تلفزيون نابلس
كوكا كولا
من مسكن للألم إلى محفز للمخاطرة: كيف يؤثر الباراسيتامول على سلوكك؟
1/22/2026 2:49:00 PM

 أثار دواء الأسيتامينوفين، المعروف تجاريًا باسم باراسيتامول، تساؤلات جديدة حول تأثيراته المحتملة على سلوكيات اتخاذ القرار والمخاطر، رغم استخدامه الواسع عالميًا لتخفيف الألم وخفض الحرارة.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة ولاية أوهايو الأميركية أن تناول الأسيتامينوفين قد يقلل من الشعور بالخوف والقلق المرتبط بالمخاطر، ما يجعل الأشخاص أكثر استعدادًا للقيام بسلوكيات محفوفة بالمخاطر. وأوضح عالم الأعصاب بالدوين واي، أحد المشاركين في الدراسة، أن "الأشخاص الذين يتناولون الدواء قد لا يشعرون بنفس درجة الخوف عند تقييم نشاط خطِر، مقارنة بمن لم يتناولوه".

وشملت الدراسة أكثر من 500 طالب جامعي، قُسّموا إلى مجموعتين؛ إحداهما تناولت جرعة 1000 ملغ من الأسيتامينوفين، بينما تناولت المجموعة الأخرى دواءً وهميًا. واستخدم الباحثون تجربة افتراضية "نفخ البالون"، حيث يحصل المشارك على مكافأة مالية مع كل نفخة، لكنه يخسر كل شيء إذا انفجر البالون. وأظهرت النتائج أن من تناولوا الباراسيتامول استمروا في النفخ لفترة أطول، ما يعكس اتخاذ قرارات أكثر خطورة.

كما قيّم المشاركون مواقف افتراضية أخرى، مثل القفز بالحبال، والقيادة دون حزام أمان، والمراهنة المالية الكبيرة. وبيّنت النتائج أن من تناولوا الدواء قيموا هذه المواقف على أنها أقل خطورة، وإن لم يظهر التأثير بنفس القوة في جميع الاختبارات.

وأكد الباحثون أن التأثيرات كانت محدودة، وأن انخفاض الميل للقلق قد يكون السبب الرئيسي وراء هذه النتائج، مشددين على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم التأثيرات النفسية المحتملة للأدوية الشائعة مثل الأسيتامينوفين.

ورغم هذه التساؤلات، يظل الباراسيتامول من الأدوية الأساسية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية، ويُعد آمنًا وفعالًا عند الالتزام بالجرعات الموصى بها، لكنه يفتح بابًا جديدًا للنقاش حول تأثير الأدوية الشائعة على السلوك واتخاذ القرار.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة