تلفزيون نابلس
كوكا كولا
في موسم الامتحانات… كيف تحمي الأم هدوءها قبل أن تحمي درجات أبنائها؟
12/22/2025 7:41:00 PM

 مع اقتراب امتحانات الفصل الدراسي الأول، تدخل كثير من الأمهات في سباق يومي مع الوقت والقلق والمسؤوليات المتراكمة. بين العمل، والبيت، ومتابعة المذاكرة، والطقس البارد وقلة الراحة، يتحول القلق أحيانًا إلى ضغط نفسي ينعكس تعبًا، وانفعالًا، وإرهاقًا مستمرًا.

لكن الخبر الجيد أن هذا الضغط ليس قدرًا محتومًا. فبقليل من الوعي وبعض الخطوات البسيطة، يمكن للأم أن تحافظ على توازنها النفسي، وتحوّل فترة الامتحانات من عبء ثقيل إلى مرحلة يمكن إدارتها بهدوء وثقة.

الرياضة… وقت مستثمر لا مهدور

قد تبدو التمارين الرياضية رفاهية في جدول مزدحم، لكنها في الحقيقة واحدة من أقوى وسائل مقاومة التوتر. فالحركة، حتى لو لعشر دقائق، تحفّز إفراز هرمون السعادة (الإندورفين)، وتحسّن المزاج وتعيد شحن الطاقة. مشي خفيف، تمارين تمدد، أو أي نشاط محبّب يمكن أن يصنع فرقًا حقيقيًا في يوم الأم.

التنفس العميق… مفتاح سريع للهدوء

عندما يتصاعد التوتر، يصبح التنفس العميق أداة إنقاذ فورية. عشر دقائق يوميًا كفيلة بتهدئة الجهاز العصبي، وزيادة التركيز، والتعامل مع المواقف الضاغطة – سواء أثناء المذاكرة مع الأبناء أو في خضم المهام اليومية – بهدوء أكبر.

الكافيين تحت السيطرة

تلجأ كثير من الأمهات إلى القهوة والشاي بكثرة ظنًا أنها تزيد التركيز، لكن الإفراط في الكافيين قد يأتي بنتائج عكسية، مثل الأرق وتقلب المزاج. الاعتدال هو الحل، مع استبدال بعض المشروبات بمنقوعات عشبية مهدئة تساعد على الاسترخاء.

استراحة من الهاتف… استراحة للعقل

المتابعة المستمرة للهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي تستهلك الذهن وتزيد التوتر دون أن نشعر. تخصيص أوقات محددة بعيدًا عن الشاشة يساعد على استعادة التركيز والهدوء، ويمنح الأم حضورًا ذهنيًا أفضل مع أبنائها.

لحظات دافئة مع الأبناء

وسط ضغط الدراسة، لا يجب أن تغيب اللحظات الإنسانية. وقت قصير للعب، أو إعداد وجبة محببة، أو حديث بسيط مليء بالطمأنينة، يمكن أن يخفف التوتر عن الأم والأبناء معًا، ويعزز شعورهم بالأمان والدعم.

التوازن… لا الضغط الزائد

الفرق كبير بين ضغط إيجابي يشجّع الأبناء على الاجتهاد، وضغط سلبي يولد الخوف ويضعف الاستيعاب. وعي الأم بهذا الفرق، وقدرتها على ضبط الأجواء داخل البيت، هو مفتاح نجاح فترة الامتحانات نفسيًا قبل أن يكون دراسيًا.

في النهاية، حين تمنح الأم نفسها بعض الرحمة والهدوء، ينعكس ذلك مباشرة على أبنائها. فالطمأنينة تبدأ من الأم… ومعها يصبح النجاح أقرب، والبيت أكثر أمانًا.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة