دون خبرة برمجية أو رسوم: "غوغل" تسهّل إنشاء تطبيقات شخصية بالذكاء الاصطناعي
10/19/2026 1:41:00 AM

أعلنت شركة "غوغل" إتاحة ميزة جديدة تسمح لمستخدمي هواتف "أندرويد" بإنشاء تطبيقاتهم الخاصة باستخدام الذكاء الاصطناعي وتشغيلها مباشرة عبر متجر "غوغل بلاي"، دون الحاجة إلى امتلاك حساب مطوّر أو دفع رسوم التسجيل المعتادة، في خطوة تهدف إلى تسهيل تطوير التطبيقات للاستخدام الشخصي.

وبحسب إعلان نشرته الشركة في 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، تتيح الميزة للمستخدمين تصميم تطبيقاتهم باستخدام منصة "غوغل إيه آي ستوديو"، ثم تشغيلها على هواتفهم من خلال حساباتهم العادية، دون الحاجة إلى نشرها في المتجر بصورة عامة.

وتأتي الخطوة بعدما أصبح بإمكان المستخدمين الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء تطبيقات وأدوات رقمية تلائم احتياجاتهم، حتى دون امتلاك خبرة متقدمة في البرمجة، بينما ظل تشغيل هذه التطبيقات على الهواتف يتطلب إجراءات إضافية.

ووفقًا لتقريري "بلومبيرغ" و"تيك كرانش"، بدأت "غوغل" طرح الميزة في أسواق محددة، تشمل الولايات المتحدة الأميركية، للمستخدمين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر.

وتسمح الميزة الجديدة بإنشاء تطبيقات للاستخدام الشخصي وتشغيلها عبر متجر "غوغل بلاي"، لكنها لا تتيح نشرها للجمهور في المرحلة الحالية.

فالتطبيقات التي ينشئها المستخدم بهذه الطريقة تبقى خاصة به، ولا تظهر ضمن نتائج البحث في المتجر أو قوائم التطبيقات المتاحة للآخرين.

وتخطط "غوغل" لإضافة إمكانية مشاركة التطبيقات مع دائرة محدودة من الأصدقاء وأفراد العائلة خلال الأشهر المقبلة، مع إبقاء خيار النشر العام مرتبطًا بالإجراءات المعتادة لحسابات المطورين.

وكان نشر التطبيقات عبر متجر "غوغل بلاي" يتطلب إنشاء حساب مطوّر مقابل رسوم تسجيل تبلغ 25 دولارًا تُدفع مرة واحدة، إلى جانب اجتياز إجراءات المراجعة قبل إتاحة التطبيق للجمهور.

أما الميزة الجديدة، فتتيح للمستخدم تجاوز متطلبات حساب المطوّر المدفوع عند إنشاء تطبيق للاستخدام الشخصي، دون أن يعني ذلك السماح بنشره بصورة تجارية أو عامة.

وتشترط "غوغل" أن تكون التطبيقات التي تستفيد من الميزة الجديدة مطوّرة باستخدام منصتها "غوغل إيه آي ستوديو"، المخصصة لإنشاء التطبيقات والمشاريع البرمجية بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقرير "تيك كرانش"، لا تشمل الميزة التطبيقات المطوّرة باستخدام أدوات منافسة، مثل "تشات جي بي تي" التابع لشركة "أوبن إيه آي"، أو "كلود" التابع لشركة "أنثروبيك".

كما أنها لا تدعم حاليًا التطبيقات المنشأة باستخدام أداة البرمجة "آنتي غرافيتي" التي تطورها "غوغل" نفسها، إذ تقتصر على التطبيقات التي تُنشأ داخل منصة "إيه آي ستوديو".

ويعني ذلك أن المستخدمين الراغبين في تشغيل تطبيقات مطوّرة عبر أدوات أخرى سيحتاجون إلى الاعتماد على الوسائل المعتادة لتثبيتها أو نشرها.

وتفرض "غوغل" مجموعة من القيود على التطبيقات التي تُنشأ عبر الميزة الجديدة، بما يتوافق مع طبيعتها بوصفها تطبيقات شخصية وليست منتجات تجارية موجهة إلى الجمهور.

وأوضح نائب رئيس "غوغل" والمدير العام لمتجر "بلاي"، سام برايت، خلال العرض التقديمي للميزة، أن هذه التطبيقات لن تتمكن من استخدام بوابات الدفع التجارية أو إتاحة عمليات الشراء داخل التطبيق.

وتستهدف الشركة بذلك المستخدمين الراغبين في تطوير أدوات تساعدهم في أداء مهامهم اليومية أو تلبية احتياجات خاصة، بدلًا من توفير مسار بديل لإطلاق تطبيقات تجارية.

أما المطورون الذين يرغبون في إتاحة تطبيقاتهم للجمهور، فسيتعين عليهم الانتقال إلى حسابات المطورين الاحترافية والالتزام بمعايير الجودة وإجراءات المراجعة والأمان المعمول بها في المتجر.

وتؤكد "غوغل" أن التطبيقات الشخصية الجديدة ستظل منفصلة عن القائمة العامة للتطبيقات في متجر "بلاي"، بما يحد من إمكانية وصول المستخدمين الآخرين إليها.

وأشار برايت إلى أن منصة "غوغل إيه آي ستوديو" تتضمن آليات وضوابط أمنية تهدف إلى الحد من إنشاء التطبيقات الضارة، مع استمرار خضوع التطبيقات للسياسات المعمول بها في منظومة "غوغل بلاي".

ولا تمنح الميزة المستخدمين حرية مطلقة في إنشاء أي نوع من التطبيقات أو تضمين محتوى يتعارض مع قواعد المنصة.

كما أن اقتصار الوصول إلى التطبيقات على أصحابها في المرحلة الأولى يوفر مستوى إضافيًا من الخصوصية، قبل توسيع إمكانات المشاركة مستقبلًا.

ومع ذلك، فإن بقاء التطبيق خاصًا لا يعني بالضرورة خلوه من الأخطاء البرمجية أو المخاطر الأمنية، ولا يعادل اجتياز إجراءات المراجعة المطلوبة عند النشر العام.

وتعكس الميزة الجديدة توجه "غوغل" نحو جعل تطوير التطبيقات أكثر ارتباطًا باحتياجات المستخدمين الفردية، بدلًا من اقتصاره على الشركات والمطورين المحترفين.

وقال برايت، وفقًا لما نقله موقع "تيك كرانش"، إن متجر "غوغل بلاي" بدأ بهدف بسيط يتمثل في تمكين المستخدمين من الوصول إلى التطبيقات التي يحبونها، لكنه تطور اليوم ليصبح أكثر من مجرد متجر للتطبيقات.

وتتيح أدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للمستخدم وصف التطبيق الذي يحتاج إليه بلغة طبيعية، لتتولى الأنظمة الذكية المساعدة في إنشاء مكوناته البرمجية.

 

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة