موجات الحر تهدد مواعيد الرحلات الجوية.. الحرارة المرتفعة قد تجبر الطائرات على تقليل الركاب والحمولة
8/6/2026 11:24:00 PM

 لم تعد التأخيرات في الرحلات الجوية مرتبطة فقط بالعواصف أو الثلوج أو الرياح القوية، إذ باتت درجات الحرارة المرتفعة جدًا تشكل تحديًا جديدًا أمام حركة الطيران، وقد تؤدي إلى تأجيل الإقلاع أو تقليل حمولة الطائرات لضمان سلامتها.

ويؤدي ارتفاع الحرارة إلى انخفاض كثافة الهواء، ما يجعل عملية إقلاع الطائرات أكثر صعوبة، حيث تحتاج الأجنحة إلى قوة رفع أكبر، كما تحتاج المحركات إلى ظروف أفضل لإنتاج قوة الدفع اللازمة. وفي مثل هذه الحالات قد تضطر شركات الطيران إلى تقليل عدد الركاب أو تخفيف كمية البضائع أو تقليل الوقود على متن الطائرة.

وتبرز هذه المشكلة بشكل خاص في المطارات الواقعة بالمناطق الصحراوية والحارة، مثل جنوب غربي الولايات المتحدة والشرق الأوسط، لكنها قد تظهر أيضًا في المطارات ذات المدارج القصيرة أو الموجودة على ارتفاعات عالية.

وشهد مطار هاري ريد الدولي في لاس فيغاس مثالًا على تأثير الحرارة الشديدة، بعدما وصلت درجات الحرارة إلى نحو 47 درجة مئوية، ما دفع شركة أميركان إيرلاينز إلى تقديم تعويضات لمسافرين وافقوا طوعًا على التخلي عن مقاعدهم في إحدى الرحلات بسبب الحاجة إلى خفض وزن الطائرة.

ويشرح خبراء الطيران أن قرار الإقلاع يعتمد على مجموعة عوامل، أبرزها وزن الطائرة، ودرجة الحرارة، وارتفاع المطار، وطول المدرج. فإذا أظهرت الحسابات أن الإقلاع لن يكون آمنًا، يمكن للشركة خفض الحمولة، أو تأجيل الرحلة إلى وقت تنخفض فيه درجات الحرارة.

ولا تضع إدارة الطيران الاتحادية الأميركية حدًا ثابتًا لدرجة الحرارة القصوى التي تمنع الإقلاع، إذ تختلف القيود حسب نوع الطائرة وطرازها ووزنها وظروف المطار.

وتشير دراسات علمية إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة بسبب التغير المناخي قد يجعل قيود الوزن أثناء الرحلات أكثر شيوعًا مستقبلًا، حيث قد تضطر بعض المطارات إلى فرض تخفيضات في الحمولة خلال أكثر ساعات اليوم حرارة.

ويرى الباحثون أن المطارات ذات المدارج القصيرة، والواقعة في مناطق مرتفعة وحارة، ستكون الأكثر تأثرًا بهذه الظاهرة، ما قد يغير مستقبل عمليات السفر الجوي في ظل تصاعد موجات الحر عالميًا.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة