
في سابقة تثير جدلًا واسعًا، تحوّلت الحرب إلى ساحة ربح للبعض، بعدما راهن مئات المستخدمين عبر منصة Polymarket على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في يوم محدد، قبل ساعات من الإعلان عن مقتله، محققين أرباحًا وصلت إلى عشرات آلاف الدولارات.
وبحسب تقرير نشرته بي بي سي نيوز عربي، تجاوز حجم الرهانات على هذا الحدث وحده 130 مليون دولار، في مؤشر على النمو السريع لما يُعرف بـ"أسواق التنبؤ" التي تتيح للمستخدمين المراهنة على أحداث سياسية وعسكرية واقتصادية.
تعتمد منصات مثل Polymarket على نظام "الأسهم التنبؤية"، حيث يشتري المستخدمون حصصًا بناءً على توقعاتهم (مثل: نعم أو لا). وتتغير قيمة هذه الأسهم باستمرار وفق العرض والطلب، ليحقق الرابحون أرباحهم عند إغلاق السوق بناءً على النتيجة النهائية.
شهدت المراهنات المرتبطة بالحرب مع إيران قفزة كبيرة، حيث تجاوزت 400 مليون دولار في يوم واحد، وفق تقارير إعلامية. ولم تقتصر الرهانات على مقتل خامنئي، بل شملت سيناريوهات مثل:
تدخل عسكري أميركي مباشر
توقيت وقف إطلاق النار
إغلاق مضيق هرمز
وحتى احتمالات استخدام السلاح النووي (قبل حذفها)
وتمكن أحد المستخدمين من تحقيق أكثر من نصف مليون دولار من رهانات مرتبطة بالحرب، فيما حقق آخر نحو 400 ألف دولار من توقعات سياسية في فنزويلا تتعلق بالرئيس نيكولاس مادورو.
أثارت هذه الظاهرة انتقادات حادة، خاصة مع استمرار الرهان على مقتل خامنئي حتى بعد تداول أنباء استهدافه، حيث قفزت احتمالات "نعم" من 1% إلى أكثر من 90% خلال ساعات، ما أثار تساؤلات حول استخدام معلومات داخلية.
كما طُرحت شكوك بشأن احتمال استغلال مسؤولين لمعلومات سرية للمراهنة، ما دفع مشرعين في الولايات المتحدة إلى مناقشة قوانين تمنع استخدام المعلومات غير العامة في هذا النوع من الأسواق.
تثير هذه الأسواق تساؤلات أخلاقية عميقة، إذ يرى منتقدون أن تحويل الحروب—التي تحصد أرواح المدنيين—إلى فرص ربح مالي يُعد أمرًا غير إنساني. كما أن القوانين الأميركية تحظر في الأصل المراهنات التي تمس المصلحة العامة، بما في ذلك الرهانات على النزاعات المسلحة.
في المقابل، تدافع منصة Polymarket عن نفسها، معتبرة أن "أسواق التنبؤ" توفر معلومات دقيقة وتعكس "حكمة الجمهور"، خاصة في أوقات الأزمات.
رغم أن معظم المشاركين يراهنون بمبالغ صغيرة، إلا أن تنامي هذا السوق يثير قلقًا عالميًا من انتشاره، خاصة في ظل غياب رقابة صارمة، واحتمال تحوله إلى أداة لاستغلال الأزمات والصراعات لتحقيق مكاسب مالية.
في المحصلة، تكشف هذه الظاهرة جانبًا جديدًا من الحروب الحديثة، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الميدان، بل امتدت إلى أسواق رقمية يراهن فيها البعض على مصائر الدول وقادتها.
أخبار عربية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |