تلفزيون نابلس
كوكا كولا
قضية قد تغيّر قواعد اللعبة.. مؤسس فيسبوك في قلب عاصفة قضائية حول الإدمان
2/19/2026 4:34:00 AM

 مثل الملياردير مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا بلاتفورمز، أمام هيئة محلفين في لوس أنجلوس، في قضية تتهم الشركة بالتسبب في إدمان المراهقين على استخدام منصاتها الرقمية والإضرار بصحتهم النفسية.

وخلال جلسة الاستجواب، نفى زوكربيرغ اتهامات تفيد بأن “ميتا” ضللت الكونغرس بشأن تصميم تطبيقاتها. وجاء ذلك رداً على عرض رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عامي 2014 و2015، قدّمها محامي المدعية، تشير إلى وجود أهداف داخلية لزيادة زمن استخدام التطبيقات بأكثر من 10%.

وأكد زوكربيرغ أن الشركة كانت تعتمد سابقاً أهدافاً مرتبطة بمدة الاستخدام، لكنها غيّرت نهجها لاحقاً، مشدداً أمام المحكمة: “إذا كنتم تحاولون إثبات أن شهادتي لم تكن دقيقة، فأنا أختلف معكم بشدة”.

دعوى تتهم المنصات بالإضرار بالصحة النفسية

ترتبط القضية بشابة من ولاية كاليفورنيا بدأت استخدام تطبيق إنستغرام التابع لـ“ميتا” ومنصة يوتيوب المملوكة لشركة غوغل في طفولتها. وتقول إن الاستخدام المكثف أسهم في تفاقم اكتئابها وظهور أفكار انتحارية، متهمة الشركتين بالسعي لتحقيق أرباح عبر جذب القُصّر رغم إدراك المخاطر المحتملة على صحتهم العقلية.

من جانبها، تنفي “ميتا” و“غوغل” هذه الاتهامات، مشيرتين إلى إدخال أدوات ومزايا لتعزيز سلامة المستخدمين، والاستناد إلى تقييمات علمية تفيد بعدم وجود دليل قاطع على علاقة سببية مباشرة بين وسائل التواصل الاجتماعي وتدهور الصحة النفسية للأطفال.

اختبار قانوني لشركات التكنولوجيا الكبرى

تُعد هذه المرة الأولى التي يدلي فيها مؤسس “فيسبوك” بشهادته أمام محكمة وهيئة محلفين في قضية من هذا النوع، ما يجعل المحاكمة محطة مفصلية قد تفتح الباب أمام تعويضات مالية ضخمة في حال إدانة الشركة، كما قد تعيد رسم حدود المسؤولية القانونية لمنصات التكنولوجيا العملاقة.

وتأتي القضية في سياق موجة عالمية من التشريعات الرامية إلى الحد من تأثير منصات التواصل على القُصّر. فقد حظرت أستراليا استخدام هذه المنصات لمن هم دون 16 عاماً، فيما تدرس إسبانيا قيوداً مشابهة. وفي الولايات المتحدة، أقرت فلوريدا قانوناً يمنع استخدام المنصات لمن هم دون 14 عاماً، وسط طعون قانونية من جهات تمثل قطاع التكنولوجيا.

ومع تصاعد الضغوط التشريعية والقضائية، تبدو هذه المحاكمة اختباراً حقيقياً لمستقبل العلاقة بين عمالقة التكنولوجيا وصحة الأجيال الجديدة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة