
اشترطت حركة فتح توقيع حركة حماس على النقاط السبع للرئيس الفلسطيني محمود عباس أساسا للمصالحة، وذلك في جولة الحوار الأولى بينهما التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة يوم الأربعاء الماضي؛ بحسب ما أفادت مصادر مطلعة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الجولة الأولى انتهت من دون نتائج، على أن يستأنف الحوار بعد انتخابات الكنيست في إسرائيل المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري؛ وفق ما نقل موقع "العربي الجديد" عنها.
وقالت المصادر، إن جولة الحوار التي جرت بين فتح وحماس في مقر المخابرات المصرية برعاية مصرية وحضور مسؤولين مصريين، ناقشت النقاط السبع لعباس، وهي ملخص الرؤية الرسمية التي يتبناها سياسيا وفلسطينيا ودوليا، وقد طلب وفد فتح ردا مكتوبا من المكتب السياسي لحركة حماس يقبل فيه النقاط السبع.
وأشارت إلى أن حماس أبدت ردودا إيجابية حول بعض النقاط، لكنها أبدت تحفظا كبيرا على النقطة المتعلقة بإقامة دولة فلسطينية على حدود الخامس من حزيران/ يونيو 1967، والاعتراف بدولة إسرائيل.
وأكدت المصادر، أن وفد حركة فتح الذي ترأسه أمين سر لجنتها المركزية جبريل الرجوب ويضم أيضا محمد اشتية، طالب وفد حماس بأن يقوم المكتب السياسي للحركة بالتوقيع على الموافقة على النقاط السبع المطروحة على الطاولة، كشرط ملزم لضمان عدم التراجع لاحقا عن الالتزام بهذه الشروط.
النقاط السبع التي تحمل عنوان "المسار الفلسطيني – الفلسطيني للمصالحة الفلسطينية"، هي:
إنهاء مفرزات الانقلاب في غزة.
الالتزام بالنظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.
الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها، بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين.
الالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية.
الالتزام بالحل السياسي المبني على حل الدولتين، والمستند إلى قرارات الشرعية الدولية.
تشكيل حكومة تكنوقراط بقرار من الرئيس عباس، تتولى مهامها في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.
المفاوضات بشأن التوصل إلى اتفاق سلام شامل هي من مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية.
استئناف الحوار بعد الانتخابات الإسرائيلية
وأكدت المصادر لـ"العربي الجديد"، أن اللقاء لم يخرج بأي نتائج، رغم تأكيد المصريين أهمية الاتفاق بين الحركتين، لأن الدعوة إلى حوار وطني تشارك فيه كل الفصائل مرهونة بالاتفاق بين فتح وحماس أولا. وبحسب المصادر، "كان هناك مقترح من حركة حماس بأن تُستأنف جلسات الحوار في القاهرة بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من الشهر الجاري". ووفق المصادر، فإن حركة فتح رفضت الحديث عن أي تمثيل لحماس في منظمة التحرير والمجلس الوطني إلى حين الانتهاء من التوافق على النقاط السبع.
كما قالت المصادر، إن تجميد جلسات الحوار إلى ما بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية سيشمل تجميد أي عملية إصلاح داخل أطر منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني. وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد قررت، بشكل غير معلن، في اجتماعها يوم 25 أيلول/ سبتمبر الماضي "تعليق ترتيبات المجلس الوطني"، أي تلك المتعلقة بتعيين أعضاء المجلس الوطني في الشتات أو التوافق مع بعض الفصائل بشأنهم، على أنه بادرة حسن نية تجاه الحوار، وقد أُبلغت الفصائل الفلسطينية بالقرار؛ بحسب ما نشره "العربي الجديد" عن مصادره في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي.
وفي تعقيبه، قال الناطق باسم حركة فتح، منذر الحايك، إنه "كان هناك لقاء مع القيادة المصرية لرعاية الحوار الفلسطيني، وكان هناك لقاء ثنائي مع حركة حماس، وكان على قاعدة النقاط السبع التي اعتمدها الرئيس محمود عباس مرجعيةً سياسيةً فلسطينية". وأضاف الحايك "أبدت قيادة حماس إيجابية نحو بعض النقاط، وهناك نقاط كانت لديها تحفظات حولها".
وتابع الحايك "طلبت قيادة حماس أن تعود إلى مكتبها السياسي للتشاور معه، وسيعود وفد (فتح) إلى رام الله لاطلاع القيادة على مجريات الحوار". وقال الحايك "هذه التحفظات غير مقبولة لدى المجتمع الدولي، ونحن كفلسطينيين لا نفاوض أنفسنا، بل نواجه المجتمع الدولي بخطاب واضح وموحد، وإذا أرادت حماس أن تكون في هذا المربع، فهو أمر جيد للجميع، وإذا رفضت، فسيكون وضعنا بائسا وصعبا جميعا كفلسطينيين".
جمود في حوار فتح مع تيار دحلان
وفي سياق جولة الحوار في القاهرة، عقد وفد حركة فتح اجتماعات مع تيار "الإصلاح الديمقراطي" الذي يتزعمه محمد دحلان، شارك فيها عن التيار، نائب رئيسه سمير مشهراوي، وأسامة الفرا، وسفيان أبو زايدة، يوم الجمعة. وكررت قيادة تيار "الإصلاح الديمقراطي" مطالبها بعودة جميع المفصولين من الحركة، وإعادة رتبهم التنظيمية ورواتبهم، ومشاركتهم في الهيئات التنظيمية للحركة، حيث وعد الرجوب واشتية بنقل المطالب إلى عباس.
وأفاد مصدر قريب من تيار الإصلاح لـ"العربي الجديد"، بأنه "لا جديد على مستوى الحوار الداخلي لحركة فتح، حيث تُعاد المطالب ذاتها في كل الاجتماعات الرسمية وغير الرسمية دون جدوى". وأكد المصدر أن مصر طلبت بشكل واضح أن يكون تيار "الإصلاح الديمقراطي" على طاولة الحوار، وفي حال لم يقبل عباس بذلك، فهناك أفكار حول تحويل تيار "الإصلاح الديمقراطي" إلى تيار وطني واسع، بحيث يصبح فصيلا بحد ذاته.
وبحسب المصدر، فإن "هذه الفكرة يجري بلورتها حاليا، وهي مطروحة على الطاولة بشكل جدي".
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |