تأجيل الانتخابات الفلسطينية: بين اختبار الشرعية وفرصة إعادة بناء النظام السياسي... مبادرة الاثني عشر شهراً والمجلس الاستشاري الوطني: خريطة طريق لإنهاء الانقسام وإصلاح المؤسسات وبناء الدولة
10/11/2026 1:13:00 AM

 تأجيل الانتخابات الفلسطينية: بين اختبار الشرعية وفرصة إعادة بناء النظام السياسي... مبادرة الاثني عشر شهراً والمجلس الاستشاري الوطني: خريطة طريق لإنهاء الانقسام وإصلاح المؤسسات وبناء الدولة

إعداد: المحامي علي أبو حبلة
باحث في القانون الدولي
لم يكن توقع تعذر إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المحدد يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 مجرد قراءة عابرة، بل استند إلى تقدير سياسي وقانوني لجملة من العقبات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، والأوضاع الاستثنائية في قطاع غزة، والقيود المفروضة على القدس الشرقية، واستمرار الانقسام السياسي والمؤسسي، فضلاً عن عدم اكتمال التوافق الوطني على ضمانات العملية الانتخابية ومتطلباتها.
ومن هذا المنطلق، طرحنا في 30 أيلول/سبتمبر 2026 مبادرة بعنوان «12 شهراً لإنقاذ المسار الوطني الفلسطيني وبناء الدولة»، دعت إلى حوار وطني شامل، وبرنامج انتقالي محدد زمنياً، وتوحيد المؤسسات، وإصلاح منظومة الحكم، وصولاً إلى تجديد الشرعية عبر الانتخابات.
وفي 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026، صدر المرسوم الرئاسي بإلغاء المرسوم رقم (4) لسنة 2026 المتعلق بالدعوة إلى الانتخابات التشريعية، وتحديد 11 أيلول/سبتمبر 2027 موعداً متزامناً للانتخابات الرئاسية والتشريعية. واستندت المبررات الرسمية إلى العقبات الإسرائيلية، والظروف الأمنية والإنسانية في غزة، والقيود المفروضة على الحركة، واستمرار الاستيطان واحتجاز أموال المقاصة، والحاجة إلى تهيئة الظروف اللازمة لانتخابات حرة ونزيهة وشاملة. كما ربطت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعديل الموعد بالحاجة إلى تعزيز الوحدة الوطنية وإتاحة المجال أمام حوار شامل. 
لكن السؤال الاستراتيجي الذي ينبغي أن يتقدم على سواه هو: هل سيكون التأجيل محطة جديدة في إدارة الأزمة، أم بداية لمسار وطني يعالج جذورها ويعيد بناء النظام السياسي على أسس دستورية وديمقراطية؟
أولاً: التأجيل لا ينهي الأزمة، وإنما يضع المسؤوليات أمام اختبار جديد
لا يمكن تجاهل أثر الاحتلال في تعطيل الحياة السياسية الفلسطينية، أو التقليل من الصعوبات التي تواجه إجراء الانتخابات في القدس الشرقية وقطاع غزة، ولا سيما في ظل القيود على الحركة والوصول، والدمار، والظروف الإنسانية والأمنية، وتعذر استكمال الترتيبات الميدانية اللازمة.
غير أن وجود هذه العقبات لا يعفي المؤسسات الفلسطينية والقوى السياسية من مسؤولية معالجة الاختلالات الداخلية. فالاحتلال يفرض قيوداً خارجية، لكن الانقسام، وتعطل المؤسسات المنتخبة، وضعف المساءلة، وتراجع الثقة العامة، قضايا تتطلب قرارات فلسطينية وإرادة سياسية مستقلة.
ومن هنا، ينبغي عدم اختزال المسألة في خلاف حول موعد الاقتراع، بل التعامل معها باعتبارها أزمة تتصل بتجديد الشرعية، ووحدة النظام السياسي، وطبيعة العلاقة بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وحدود الصلاحيات، وحق المواطنين في اختيار ممثليهم.
إن تحديد موعد جديد للانتخابات لا يكفي بذاته لاستعادة الثقة. المطلوب أن تقترن المواعيد بضمانات، وأن تتحول القرارات إلى برنامج تنفيذي واضح، وأن تكون هناك مساءلة عن الإنجاز والتعثر، حتى لا تتكرر الظروف نفسها عند اقتراب الاستحقاق المقبل.
ثانياً: المشروعية القانونية وأثر المرسوم على الحقوق الانتخابية
يستدعي قرار التأجيل مراجعة قانونية دقيقة تشمل القانون الأساسي الفلسطيني وتعديلاته، وقانون الانتخابات العامة النافذ، والمرسوم السابق، والمرسوم الجديد، والقرارات بقانون ذات الصلة، مع التحقق من السند القانوني الذي استند إليه إلغاء الموعد السابق وتحديد موعد جديد.
وتتقدم هذه المراجعة أسئلة جوهرية: ما حدود صلاحية إصدار قرار بتعديل موعد الانتخابات بعد بدء إجراءات الترشح؟ وما أثر الإلغاء على طلبات الترشح والقوائم التي باشرت إجراءاتها؟ وكيف تُصان المراكز القانونية التي نشأت وفق الإجراءات السابقة؟ وما الضمانات المتاحة للطعن في القرارات ذات الصلة أمام القضاء المختص؟
وقد أعلنت الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون «استقلال» اعتراضها على التأجيل قبل صدور المرسوم، مستندة إلى اعتبارات دستورية وحقوقية، ومثيرة مسألة السند القانوني وآثار القرار على الحقوق الانتخابية. ويظل هذا موقفاً قانونياً منسوباً إلى الهيئة، وليس حكماً قضائياً نهائياً يحسم مشروعية القرار. 
وفي المقابل، تستند المبررات الرسمية إلى صعوبة تهيئة بيئة انتخابية شاملة وآمنة، وإلى العقبات التي تحول دون مشاركة المواطنين في القدس وغزة، وما يترتب عليها من تعذر استكمال التحضيرات بصورة متكافئة. 
والمعالجة المهنية تقتضي عرض الموقفين دون إصدار حكم مسبق، والعودة إلى النصوص القانونية النافذة والجهات القضائية المختصة. فسيادة القانون لا تعني تجاهل الظروف الاستثنائية، كما أن الظروف الاستثنائية لا ينبغي أن تتحول إلى أساس مفتوح لتعليق الحقوق السياسية.
ومن الضروري أن توضح الجهات المختصة بصورة رسمية أثر المرسوم على الإجراءات التي بدأت بالفعل، ومصير الطلبات والرسوم والوثائق والمراكز القانونية القائمة، والكيفية التي ستُستأنف بها العملية الانتخابية وفق الجدول الجديد. فالوضوح القانوني شرط لاستقرار العملية الانتخابية وثقة المرشحين والمواطنين بها.
ثالثاً: المجلس الاستشاري الوطني الانتقالي.. الحلقة المؤسسية المفقودة
تكتسب مبادرة الاثني عشر شهراً أهمية إضافية من خلال اقتراح إنشاء مجلس استشاري وطني انتقالي، محدود المدة والاختصاص، يضم خبرات قانونية ودستورية وأكاديمية واقتصادية وإدارية، وشخصيات وطنية مستقلة، بما يتيح الاستفادة من الكفاءات الفلسطينية في مراجعة بنية النظام السياسي ومعالجة الاختلالات المؤسسية.
ولا تقوم فكرة المجلس على إنشاء سلطة موازية، أو استبدال المجلس التشريعي المنتخب، أو منح هيئة غير منتخبة صلاحيات تشريعية دائمة؛ بل على توفير إطار استشاري متخصص يساعد على إعداد الإصلاحات اللازمة خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.
ويمكن أن يتولى المجلس أربع مهام رئيسية:
أولاً، تدقيق المنظومة التشريعية: مراجعة القوانين والقرارات بقانون والأنظمة التي صدرت خلال السنوات الماضية، وتحديد مواطن التعارض أو القصور، واقتراح تعديلات تعزز الانسجام مع القانون الأساسي ومبادئ الحقوق والحريات والفصل بين السلطات. وتُرفع التوصيات إلى الجهات المختصة وفق الأصول القانونية، من دون أن يحل المجلس محل السلطة التشريعية.
ثانياً، تعزيز الرقابة على السلطة التنفيذية: إعداد تقارير دورية عن تنفيذ البرنامج الانتقالي، وتوحيد المؤسسات، والإنفاق العام، والشفافية، ومكافحة الفساد، وقياس مدى الالتزام بالجدول الزمني للإصلاح. ويكون ذلك من خلال نشر التقارير والتوصيات وإحالتها إلى الجهات الرقابية المختصة، من دون ادعاء صلاحيات استجواب أو مساءلة برلمانية لا يملكها المجلس قانوناً.
ثالثاً، المساهمة في إصلاح منظومة القضاء: إعداد مراجعة مهنية للتشريعات المنظمة للقضاء، وضمانات استقلاله، وآليات التعيين والترقية والتفتيش القضائي، وسرعة الفصل في القضايا، وتعزيز استقلال النيابة العامة والضمانات الإجرائية وحقوق المتقاضين، وفق الأطر الدستورية والقانونية. ويجب أن ينطلق الإصلاح من حماية القضاء من التدخل السياسي، لا إخضاعه لهيئة استشارية أو تنفيذية.
رابعاً، إعداد تصور وطني لتحديث المؤسسات: تقديم مقترحات بشأن العلاقة بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وتوحيد المؤسسات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتطوير الإدارة العامة، وتعزيز استقلال الهيئات الرقابية، وتهيئة البيئة القانونية والمؤسسية لانتخابات تحظى بالثقة والقبول.
ولكي يكتسب المجلس مصداقيته، ينبغي أن يكون تشكيله قائماً على معايير معلنة للكفاءة والاستقلال والتنوع، وأن تُحدد مدة عمله وصلاحياته وآلية نشر تقاريره، وألا يتحول إلى إطار للمحاصصة أو التعيينات السياسية. كما يجب أن تخضع طريقة إنشائه وصلاحياته للأصول القانونية النافذة، وألا يُمنح اختصاصاً تشريعياً أو قضائياً أو تنفيذياً لا يستند إلى أساس قانوني.
إن قيمة المجلس ليست في إضافة هيئة جديدة إلى بنية إدارية مثقلة، وإنما في سد فجوة الخبرة والتدقيق والمتابعة، وتحويل الإصلاح من شعارات عامة إلى برنامج مؤسسي قابل للقياس والمحاسبة.
رابعاً: خريطة طريق لمدة اثني عشر شهراً
تقترح المبادرة اعتماد فترة الاثني عشر شهراً إطاراً زمنياً للإنجاز، مع ضرورة مواءمة مراحلها مع الموعد الانتخابي المعلن في 11 أيلول/سبتمبر 2027، بحيث لا تتحول المدة إلى تمديد تلقائي أو مبرر لتأجيل جديد.
المرحلة الأولى – الشهران الأول والثاني: إطلاق حوار وطني شامل، وإقرار وثيقة مبادئ ملزمة سياسياً، وتحديد أولويات توحيد المؤسسات، والاتفاق على الضمانات الأساسية للعملية الانتخابية، ووضع جدول زمني معلن للإصلاح.
المرحلة الثانية – الأشهر الثالث إلى الخامس: بحث تشكيل حكومة توافق وطني من الكفاءات وفق الأطر القانونية، وإطلاق عمل المجلس الاستشاري المقترح إذا جرى إنشاؤه بصورة قانونية، وبدء مراجعة التشريعات والأنظمة الإدارية والمالية، وإعداد برنامج عاجل لمعالجة آثار الحرب وإعادة الإعمار.
المرحلة الثالثة – الأشهر السادس إلى الثامن: استكمال المقترحات التشريعية والمؤسسية، وتحديد الإجراءات الفنية المتعلقة بالسجل الانتخابي والدوائر والطعون والرقابة، وتوفير الضمانات المتعلقة بحرية الترشح والدعاية وتكافؤ الفرص، مع تكثيف الاتصالات الدولية لمعالجة العقبات الإسرائيلية.
المرحلة الرابعة – الأشهر التاسع إلى الثاني عشر: استكمال التحضيرات الانتخابية، ونشر تقرير وطني شامل عن جاهزية المؤسسات، وإعلان ما أُنجز من الإصلاحات، وإجراء الانتخابات في موعدها المعلن وفق القانون والضمانات اللازمة، بالتوازي مع إعداد المسار المتفق عليه لتجديد مؤسسات منظمة التحرير والمجلس الوطني.
ويجب ألا يُفهم هذا الجدول باعتباره بديلاً عن المدد القانونية التي تحكم العملية الانتخابية، أو تفويضاً بتغييرها. إنه برنامج سياسي ومؤسسي مقترح، ينبغي ضبطه قانونياً ومواءمته مع المرسوم والجدول الرسمي للجنة الانتخابات المركزية.
خامساً: مواقف الفصائل بين التوافق والمساءلة
أظهرت المواقف السياسية المعلنة وجود تباين في تقدير التأجيل. فقد حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قبل صدور القرار من أن التأجيل قد يقوض الاستحقاق الانتخابي، ثم دعت بعد الإعلان إلى حوار وطني وحكومة توافق بمخرجات ملزمة. كما طرحت هيئة «استقلال» اعتراضات قانونية تتعلق بالحق الانتخابي والسند الدستوري للقرار. 
وفي المقابل، ربطت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعديل الموعد بالعقبات الإسرائيلية وتغير الظروف الميدانية، مؤكدة أن الغاية هي تهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات شاملة وآمنة.
ولا يكفي أن تتفق القوى السياسية على تأجيل الموعد أو إصدار بيان يدعو إلى الحوار؛ بل ينبغي أن تتوافق على قواعد تنفيذية محددة: ما الإصلاحات المطلوبة؟ من المسؤول عن تنفيذها؟ ما المدة المقررة لكل خطوة؟ كيف تُراقب النتائج؟ وما الآلية المتبعة إذا لم يلتزم طرف بتعهداته؟
إن الحوار الذي لا ينتهي إلى التزامات معلنة وآليات متابعة سيظل عرضة للتكرار، فيما تحتاج القضية الفلسطينية إلى حوار ينتج قرارات قابلة للتنفيذ، ويعيد الاعتبار للشراكة الوطنية، ويمنع احتكار القرار أو استخدام التوافق ذريعة لتعليق الاستحقاقات الديمقراطية.
سادساً: الإصلاح الداخلي شرط لتعزيز المواجهة الوطنية
لا يمكن بناء استراتيجية فلسطينية فعالة لمواجهة الاستيطان والضم ومصادرة الأراضي، أو التحرك في المسارات القانونية والدبلوماسية الدولية، من دون نظام سياسي موحد ومؤسسات تتمتع بالثقة والمساءلة.
لذلك، ينبغي أن تتضمن المرحلة المقبلة آلية وطنية موحدة لتوثيق الانتهاكات، وإعداد الملفات القانونية، ومتابعة قرارات الأمم المتحدة وآراء محكمة العدل الدولية، وتفعيل المساءلة الدولية وفق قواعد القانون الدولي، بالتوازي مع دعم صمود المواطنين في المناطق المهددة، وإعادة إعمار قطاع غزة، وحماية وحدة الأرض الفلسطينية.
كما يجب أن يرتبط توحيد المؤسسات بإصلاح الإدارة العامة والمالية، وتعزيز الشفافية، وضمان استقلال القضاء، وحماية الحقوق والحريات، وتحديد العلاقة بين السلطات، وإخضاع الأجهزة التنفيذية والأمنية للقانون والرقابة المختصة. فالدولة لا تُبنى بمجرد إعلانها، وإنما بمؤسسات قادرة على تطبيق القانون وحماية المواطن ومحاسبة المسؤول.
الخلاصة: من استشراف التأجيل إلى استحقاق الإصلاح
إن تأجيل الانتخابات يضع النظام السياسي الفلسطيني أمام مسؤولية وطنية وقانونية لا يجوز اختزالها في تحديد موعد جديد. فالمطلوب معالجة أسباب التعثر، وتوضيح الأساس القانوني للقرار وآثاره، وتوحيد المؤسسات، وإصلاح منظومة الحكم، وضمان إجراء الانتخابات وفق قواعد مستقرة وعادلة.
لقد طرحت مبادرة الاثني عشر شهراً في 30 أيلول/سبتمبر 2026، قبل صدور قرار التأجيل، انطلاقاً من قراءة للمخاطر المحيطة بالاستحقاق الانتخابي، ودعوة إلى استباق الأزمة بخطة إصلاح وطنية. واليوم، فإن إعادة طرح المبادرة ليست غاية بحد ذاتها، ولا محاولة لتسجيل سبق سياسي، بل دعوة إلى تحويل التأجيل إلى فرصة لإعادة بناء الشرعية والمؤسسات.
إن المجلس الاستشاري الوطني المقترح، إذا أُنشئ ضمن إطار قانوني واضح، يمكن أن يسهم في سد فجوة التشريع والرقابة والخبرة المؤسسية، شرط ألا يتحول إلى بديل عن المجلس التشريعي أو إلى أداة للتدخل في القضاء. كما أن حكومة التوافق، والحوار الوطني، وتوحيد المؤسسات، لا تكتسب قيمتها إلا بقدر ما تفضي إلى نتائج ملموسة تخضع للمساءلة.
المطلوب اليوم وضع النقاط على الحروف: لا شرعية مستدامة من دون تجديد التفويض الشعبي، ولا وحدة وطنية من دون شراكة سياسية، ولا إصلاح حقيقياً من دون رقابة ومساءلة، ولا دولة قابلة للحياة من دون قضاء مستقل ومؤسسات موحدة يحكمها القانون.
إن موعد 11 أيلول/سبتمبر 2027 ينبغي أن يكون التزاماً وطنياً تحكمه خطة تنفيذية وضمانات قانونية وسياسية واضحة، لا مجرد تاريخ جديد في روزنامة الاستحقاقات المؤجلة. والرهان الحقيقي هو الانتقال من إدارة الانقسام إلى إنهائه، ومن القرارات المعلنة إلى الإنجاز القابل للقياس، وصولاً إلى دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، دولة تقوم على الديمقراطية وسيادة القانون والحقوق الوطنية المشروعة.

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة