خطة أميركية من ثلاث مراحل لنزع سلاح حماس في غزة
8/18/2026 11:37:00 PM

كشفت مصادر أميركية عن تفاصيل خطة طرحتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مسار نزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، وذلك خلال لقاء جمع جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين.

وبحسب ما أورده موقع "أكسيوس"، تتضمن الخطة ثلاث مراحل لنقل الأسلحة والتعامل معها، تبدأ بتسليم حماس أسلحتها إلى حكومة فلسطينية من التكنوقراط، على أن تتولى الحكومة في المرحلة الثانية تسليم الأسلحة إلى قوة دولية لتحقيق الاستقرار، فيما تتولى القوة الدولية في المرحلة الثالثة تدمير الأسلحة.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن كوشنر أبلغ نتنياهو بأن الولايات المتحدة ترغب في أن تتخذ إسرائيل "خطوات صغيرة" في قطاع غزة، بهدف اختبار مدى جدية التزام حماس بعملية نزع السلاح.

وجاء الاجتماع في ظل شكوك يبديها نتنياهو بشأن الخطة الأميركية، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول، وسط ضغوط سياسية داخلية ومعارضة لأي تنازلات تتعلق بقطاع غزة.

وبحسب المصادر، ركز الاجتماع على شرح خطة السلام الأميركية، وتوضيح بعض المفاهيم والمخاوف الإسرائيلية، فيما أبدى نتنياهو تشككاً بشأن مدى التزام حماس بنزع سلاحها، كما تساءل عن أسباب لقاء كوشنر وستيف ويتكوف قادة من الحركة في مصر يوم الأحد.

وأوضح كوشنر أن اللقاء مع قادة حماس كان بهدف الاستماع إليهم مباشرة ومعرفة مدى استعدادهم للمضي قدماً في عملية نزع السلاح، مشيراً إلى أن لقاءات سابقة مع الحركة ساهمت، وفق المسؤول الأميركي، في التوصل إلى اتفاقات بشأن إطلاق سراح المحتجزين.

وخلال الاجتماع، عرض نتنياهو استطلاعين للرأي العام الإسرائيلي، أظهر أحدهما معارضة غالبية الإسرائيليين إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاحها، فيما أظهر الآخر تأييد غالبية الإسرائيليين مواصلة الضربات ضد ما تعتبره إسرائيل تهديدات وشيكة مصدرها القطاع.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة لا تتوقع من إسرائيل الامتناع عن التحرك ضد التهديدات الوشيكة، مؤكداً أن خطة السلام الأميركية تنص على عدم بدء إعادة إعمار قطاع غزة قبل إتمام عملية نزع السلاح.

كما أوعز نتنياهو لرئيسي الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وجهاز الأمن العام "الشاباك" بإطلاع كوشنر وفريقه على ما وصفته إسرائيل بانتهاكات حماس.

وفي الوقت الذي كان فيه الاجتماع منعقداً، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إنه يريد من إسرائيل وقف غاراتها الجوية في غزة، فيما أوضح مسؤول في "مجلس السلام" أن المقصود هو الغارات التي لا تستهدف تهديدات وشيكة.

وتعد مسألة تحديد مفهوم "التهديد الوشيك" إحدى نقاط الخلاف بين "مجلس السلام" والحكومة الإسرائيلية، وفق ما نقل الموقع عن مسؤول في المجلس.

وفي إطار المساعي لمنع التصعيد، اتفق كوشنر ونتنياهو، بحسب مسؤول أميركي، على تشكيل آلية لـ"منع الصدام" في قطاع غزة، تتولى رصد الانتهاكات ومعالجة المخاوف الإسرائيلية المتعلقة بالتهديدات الناشئة.

كما التزم نتنياهو، وفق المصدر، باتخاذ خطوات لتحسين الوضع الإنساني في غزة، خصوصاً في مجالي المياه والصرف الصحي، فيما اتفق الجانبان على تشكيل مجموعتي عمل، إحداهما معنية بنزع السلاح في القطاع، والأخرى بالوضع الإنساني.

وأكد مكتب نتنياهو عقب الاجتماع أن عملية نزع السلاح يجب أن تكتمل "قبل البدء في إعادة الإعمار".

من جهته، وصف مسؤول في "مجلس السلام" الاجتماع بأنه مطول ومعمق ومثمر، وقال إن الجانبين اتفقا على مسار للمضي قدماً، مشيراً إلى أن الكرة أصبحت في ملعب حماس لإثبات مدى استعدادها للالتزام بالخطة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة