
أفادت معطيات سياسية وميدانية في إسرائيل بأن مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة يواجه عقبات جوهرية تحول دون تنفيذه حتى الآن، رغم الجهود الإسرائيلية المتواصلة لدفع المشروع قدماً بعد أكثر من عامين ونصف العام من الحرب على القطاع.
وكشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، شموئيل بن عزرا، عقد اجتماعاً ضم ممثلين عن الجيش ووزارة الأمن والموساد وجهاز الشاباك لبحث ما يسمى "تشجيع الهجرة الطوعية" من قطاع غزة، إلا أن الاجتماع لم يسفر عن أي تقدم عملي.
وبحسب الصحيفة، أبلغ ممثلو جهاز الموساد المشاركين في الاجتماع بعدم نجاحهم في العثور على دول مستعدة لاستقبال أعداد كبيرة من الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، ما أعاد إلى الواجهة العقبة الأساسية التي واجهت المشروع منذ طرحه.
وأشارت المعطيات إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية فوجئت بإعادة طرح الملف، خاصة أن الفكرة نوقشت مراراً خلال الأشهر الماضية دون أن تتحول إلى خطة قابلة للتنفيذ، في ظل استمرار الرفض الدولي والعربي للمقترح.
وفي المقابل، جددت منظمة التحرير الفلسطينية رفضها الكامل لأي دعوات أو مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مؤكدة أن الحل يكمن في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وليس في ترحيل السكان أو إعادة توزيعهم على دول أخرى.
كما أكدت الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية تمسك الفلسطينيين بحقهم في البقاء على أرضهم، معتبرة أن أي محاولة للتهجير تمثل تكراراً لمأساة النكبة عام 1948.
وعربياً، شددت اللجنة الوزارية العربية الإسلامية الخاصة بغزة على رفضها القاطع لأي إجراءات أو تصريحات تستهدف تهجير الفلسطينيين، فيما أكد مجلس جامعة الدول العربية رفض جميع أشكال التهجير أو تغيير الواقع الديمغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.
كما كررت مصر والأردن رفضهما استقبال الفلسطينيين كبديل عن بقائهم في أرضهم، مؤكدتين أن أي حل يجب أن يستند إلى إقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.
وتُظهر بيانات حركة السفر عبر معبر رفح أن الرهان الإسرائيلي على خروج أعداد كبيرة من سكان القطاع لم يتحقق عملياً، إذ غادر القطاع 640 شخصاً فقط خلال الفترة بين 2 و18 شباط/ فبراير، مقابل عودة 508 فلسطينيين خلال الفترة ذاتها، وفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
كما أكدت تقارير أممية ومصرية أن معبر رفح استقبل دفعات من الفلسطينيين العائدين إلى القطاع بعد إعادة فتحه جزئياً، وأن آلية العبور خُصصت أساساً لتمكين من غادروا غزة خلال الحرب من العودة إليها بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
وتشير هذه المعطيات مجتمعة إلى استمرار العقبات السياسية والقانونية والدولية أمام أي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، في ظل تمسك السكان بالبقاء في أرضهم ورفض عربي ودولي واسع لأي تغيير ديمغرافي قسري في القطاع.
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |