تلفزيون نابلس
كوكا كولا
جمال نزال وخفافيش الظلام... بقلم : د . سمير محمود قديح
3/23/2026 5:41:00 PM

 جمال نزال وخفافيش الظلام .. 

 بقلم : د . سمير محمود قديح

كاتب واعلامي

 

ما تسمّى “شبكة الصحافة الفلسطينية” باتت تمارس التحريض والتشويه بدل نقل الحقيقة، واختارت الهجوم الشخصي بديلاً عن النقاش الموضوعي.

وصف جمال نزال بهذه الطريقة لا يغيّر من الوقائع شيئًا بل يعكس أزمة خطاب وعجزًا عن مواجهة الرأي الآخر بالحجة.

التخوين السهل وتوزيع الاتهامات الجاهزة لم يعد يقنع أحدًا خصوصًا في وقت يحتاج فيه شعبنا إلى وعي ومسؤولية، لا إلى مزيد من الانقسام.

الاختلاف السياسي لا يبرر الفبركة، ولا يحوّل النقد إلى عمالة كما تحاول بعض المنصات الترويج له.

من يريد الدفاع عن “المقاومة” فليدافع عنها بالحقيقة، لا بتشويه الآخرين أو اختلاق روايات لا تصمد أمام أي تدقيق.

في زمنٍ اختلطت فيه الأصوات وارتفعت فيه الضوضاء على حساب الحقيقة، يبرز الدكتور جمال نزال كصوتٍ وطني عاقل واضح لا يهادن في الثوابت ولا يساوم على حقوق شعبه. تصريحاته الأخيرة لم تكن مجرد كلمات عابرة في فضاء الإعلام، بل جاءت لتُثلج قلوب أبناء شعبنا لأنها عبّرت عمّا في صدورهم بجرأة ومسؤولية، وفي لحظة نحن أحوج ما نكون فيها إلى من يقول الحقيقة كما هي، لا كما يريدها المزاودون.

الدكتور جمال نزال لم ينطق من فراغ، ولم يبحث يومًا عن شعبوية رخيصة أو تصفيق مؤقت. هو ابن المشروع الوطني الفلسطيني يدرك تعقيدات المرحلة، ويفهم ميزان القوة ويتحدث بلغة سياسية واقعية تحفظ الكرامة ولا تبيع الوهم. لهذا السبب تحديدًا وجدنا خفافيش الظلام تخرج من جحورها، تهاجمه وتشوه وتحرّف، لأنهم لا يعيشون إلا في العتمة، ويخافون من أي صوت يسلّط الضوء على الحقائق.

الهجوم على جمال نزال ليس دفاعًا عن الوطن كما يدّعون بل هو محاولة بائسة لإسكات صوتٍ أزعجهم لأنه لم ينسجم مع مزاجهم، أو مع حساباتهم الضيقة. هؤلاء لا يريدون خطابًا مسؤولًا، بل يريدون شعارات نارية بلا أثر وكلمات عالية السقف بلا أرضية، حتى لو دفع الشعب ثمنها دمارًا وحصارًا ودمًا.

نقولها بوضوح:

الدفاع عن الدكتور جمال نزال هو دفاع عن العقلانية الوطنية، عن السياسة التي ترى مصلحة الشعب لا مصلحة الفصيلة أو الحسابات الشخصية. من يهاجمه اليوم، إنما يهاجم كل فلسطيني يريد موقفًا صادقًا، لا متاجرة بالقضية ولا استثمارًا في الألم.

جمال نزال لم يخذل شعبه، ولم يخرج عن ثوابته بل قال ما يجب أن يُقال في وقتٍ صعب، فاستحق الاحترام، لا التشهير. والتاريخ، كما علّمنا دائمًا، لا يذكر خفافيش الظلام، بل يحفظ أسماء من امتلكوا الشجاعة ليقولوا الحقيقة حين خاف الآخرون.

كل التحية للدكتور جمال نزال

ولكل صوت وطني صادق

وليسقط خطاب التحريض والتخوين

ففلسطين أكبر من مزاوديها


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة