تلفزيون نابلس
كوكا كولا
معلومات جديدة تكشفها الغارديان: ترحيل فلسطينيين سرًا من الولايات المتحدة إلى الضفة الغربية بطائرات خاصة
2/9/2026 1:03:00 AM

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن عملية سرية نفذتها سلطات الهجرة الأميركية لترحيل فلسطينيين معتقلين في الولايات المتحدة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، باستخدام طائرات خاصة، في خطوة وُصفت بأنها شديدة الحساسية سياسيًا.

وأفادت الصحيفة أن ثمانية فلسطينيين وصلوا، في 21 يناير/كانون الثاني الماضي، إلى حاجز عسكري إسرائيلي وهم يرتدون ملابس سجون أميركية، بعد ساعات فقط من نقلهم على متن طائرة خاصة يملكها رجل الأعمال الأميركي جيل ديزر، الشريك التجاري السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب التحقيق، فإن الطائرة نفسها استُخدمت من قبل دائرة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) لتنفيذ عدة رحلات ترحيل من ولاية أريزونا إلى تل أبيب، ضمن برنامج غير معلن لترحيل فلسطينيين من الولايات المتحدة.

وذكرت الغارديان أن ديزر يُعد من المتبرعين لحملة ترامب، وصديقًا لنجله دونالد ترامب جونيور، إضافة إلى كونه عضوًا في منظمة أصدقاء الجيش الإسرائيلي في ميامي.

وأوضح التقرير أن الطائرة، التي تتسع لـ16 راكبًا، انطلقت من مطار قريب من مركز ترحيل معروف في أريزونا، وتوقفت ثلاث مرات للتزود بالوقود في نيوجيرسي، وأيرلندا، وبلغاريا، قبل وصولها إلى إسرائيل.

وأشار التحقيق إلى أن من بين المرحّلين الشاب ماهر عوض (24 عامًا)، الذي عاش في الولايات المتحدة لنحو عشر سنوات، وقال للغارديان: "نشأت في أميركا، كانت جنة بالنسبة لي"، مضيفًا أن زوجته وابنته ما زالتا في الولايات المتحدة، وأنه يبحث عن طريقة للعودة إليهما.

وبحسب التقرير، نُفذت رحلة ثانية مماثلة خلال الأسبوع الماضي، حيث هبطت الطائرة في مطار بن غوريون، قبل نقل المرحّلين إلى الضفة الغربية.

وذكرت صحيفة هآرتس أن المرحّلين كانوا برفقة عناصر أمن إسرائيليين، جرى اقتيادهم لاحقًا إلى حاجز عسكري قرب قرية نعلين غرب رام الله.

وقال عوض واصفًا ما جرى: "أنزلونا على جانب الطريق كما تُنزل الحيوانات"، مشيرًا إلى أنهم اضطروا لطلب المساعدة من سكان المنطقة.

وأكد الأكاديمي محمد كنعان، أحد سكان المنطقة، للغارديان أنه تفاجأ بوصولهم إلى قريته، مضيفًا: "قدمنا لهم الطعام، واتصلوا بعائلاتهم، ثم جاؤوا لاصطحابهم أو ساعدناهم في تأمين وسيلة نقل".

من جانبه، قال جيل ديزر للغارديان إنه لا يعرف أسماء الأشخاص الذين نُقلوا على متن طائرته، موضحًا أن ما يُبلّغ به فقط هو مواعيد استخدام الطائرة، ورفض الرد على أسئلة إضافية حول دور إدارة ترامب في عمليات الترحيل.

ولم تُجب وزارة الأمن الداخلي الأميركية عن أسئلة الصحيفة بشأن تكلفة الرحلات، غير أن تقديرات في قطاع الطيران أشارت إلى أن تكلفة الرحلة الواحدة إلى إسرائيل قد تتراوح بين 400 و500 ألف دولار.

وفي تعليق سياسي، قال رودريك جورمان، زعيم حزب الخضر في الولاية، إن استخدام مطار شانون في هذه العمليات أمر "مقلق للغاية"، معتبرًا أنه يساهم في دعم سياسات ترحيل قاسية تنتهجها إدارة ترامب.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة