بين الخليل وأريحا 1988: الأمن في ميزان الانتخابات الإسرائيلية وتحديات السياسة والقانون
10/24/2026 8:30:00 PM

 بين الخليل وأريحا 1988: الأمن في ميزان الانتخابات الإسرائيلية وتحديات السياسة والقانون

كيف تعيد الأحداث الأمنية ترتيب الأولويات الانتخابية؟ قراءة استراتيجية في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، وأداء الإعلام، وحدود توظيف الخوف في المنافسة السياسية
بقلم: المحامي علي أبو حبلة
باحث في القانون الدولي ومحلل سياسي
تطرح عملية إطلاق النار التي وقعت قرب الخليل في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026، قبل أيام من انتخابات الكنيست المقررة في 27 من الشهر نفسه، سؤالاً يتجاوز تفاصيلها الميدانية إلى طبيعة العلاقة بين الأمن والسياسة في إسرائيل، وكيف يمكن لحدث أمني يقع في توقيت انتخابي حساس أن يعيد ترتيب جدول الأعمال العام، ويؤثر في خطاب الأحزاب وأولويات وسائل الإعلام.

وتستحضر هذه التطورات واقعة تاريخية ذات دلالة، هي إحراق حافلة إسرائيلية قرب أريحا في 30 تشرين الأول/أكتوبر 1988، قبل يومين من الانتخابات الإسرائيلية آنذاك، في هجوم أدى إلى مقتل امرأة إسرائيلية وأطفالها الثلاثة. يومها، لم تقتصر التغطية الإعلامية على تفاصيل الهجوم وضحاياه، بل امتدت إلى مناقشة انعكاساته المحتملة على المنافسة بين إسحق شامير، زعيم الليكود، وشمعون بيريس، زعيم حزب العمل.
ولا تستند أهمية المقارنة إلى افتراض تطابق الحادثتين أو الجزم بأن إحداهما حسمت مسار الانتخابات، وإنما إلى وجود نمط سياسي وإعلامي يستحق الدراسة: عندما يقع حدث أمني كبير قبيل الاقتراع، يتقدم سؤال الحماية والردع إلى واجهة النقاش، وتصبح كيفية إدارة الأمن وتفسير الإخفاقات الأمنية جزءاً من المنافسة على ثقة الناخبين.
الخليل 2026: من الحدث الميداني إلى القرار السياسي
وفقاً لتقارير نشرتها وكالة أسوشيتد برس وصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» يوم 23 تشرين الأول/أكتوبر، أسفرت عملية إطلاق النار قرب الخليل عن مقتل فلسطينيين اثنين برصاص القوات الإسرائيلية وإصابة خمسة إسرائيليين، بعضهم بجروح خطيرة، بحسب التقارير الأولية. وعقب الحادث، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً أمنياً، ووجّه بإغلاق الخليل والاستعداد لفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية.
وقال نتنياهو إن القوات الإسرائيلية ستواصل ملاحقة من وصفهم بعناصر حركة حماس ومن يقفون وراءهم، فيما ربطت تصريحات إسرائيلية رسمية الحادث باحتمال وجود مخطط لهجوم أوسع. ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن رئيس الأركان إيال زامير تقديره أن كمية الذخيرة التي عُثر عليها تشير إلى احتمال التخطيط لهجوم أكبر. وتظل هذه التقديرات منسوبة إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ولا ينبغي التعامل معها بوصفها حقائق مستقلة محسومة قبل اكتمال التحقيقات والإعلان عنها من قبل الجهات المختصة الإسرائيلية 
أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، فقد دعا إلى تشديد الإجراءات، وربط الحادث بضرورة التخلي عما وصفه بالتصور الأمني الخاطئ، كما أعاد طرح موقفه الداعي إلى تفكيك السلطة الفلسطينية. وبحسب التغطية التي نشرتها قناة الجزيرة في اليوم نفسه، جاءت هذه المواقف ضمن ردود فعل سياسية إسرائيلية حادة عقب العملية. 
وتكشف هذه التصريحات عن تباين مهم في مستويات الخطاب: فهناك خطاب حكومي يركز على التحقيق والملاحقة والإجراءات الأمنية، وخطاب سياسي أكثر تشدداً يسعى إلى توسيع دلالات الحادث لتشمل مستقبل السلطة الفلسطينية وطبيعة السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وهنا ينبغي التمييز بين الاستجابة الأمنية المباشرة وبين توسيع النقاش إلى قضايا سياسية واستراتيجية أوسع. فالدعوة إلى إغلاق منطقة أو تعزيز الانتشار العسكري تختلف في طبيعتها ونتائجها عن طرح تفكيك السلطة الفلسطينية؛ إذ إن الأخير يتصل بمستقبل النظام السياسي الفلسطيني، والترتيبات الأمنية والإدارية، واحتمالات الاستقرار في الضفة الغربية.
ولا يثبت تزامن هذه التصريحات مع الانتخابات أن الإجراءات اتُّخذت لأغراض انتخابية، لكنه يجعل من المشروع تحليل موقعها في الخطاب العام، وكيفية توظيفها في النقاش السياسي.

أريحا 1988: سابقة تاريخية تكشف حساسية اللحظة الانتخابية
تقدم التغطية الصحفية المعاصرة لعملية أريحا مادة مهمة لفهم العلاقة بين الحدث الأمني والمنافسة الانتخابية. ففي تقرير نشرته صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر 1988، أشار الكاتب دان وليامز إلى أن الهجوم وقع في ختام الحملة الانتخابية، وأثار تكهنات فورية بشأن انعكاساته على المنافسة بين الليكود بقيادة شامير وحزب العمل بقيادة بيريس. ونقل التقرير عن مراقبين تقديراتهم بأن الغضب الشعبي قد يعزز الخطاب الداعي إلى تشديد الإجراءات الأمنية بدلاً من التركيز على التسوية. 
وفي تقرير نشرته وكالة الأنباء اليهودية «جي تي إيه» في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 1988، ورد أن شامير وبيريس أدانا الهجوم، بينما أبدت مصادر في حزب العمل قلقها من أن تدفع مشاعر الغضب بعض الناخبين نحو اليمين الأكثر تشدداً. ونقل التقرير أيضاً عن وزير الدفاع آنذاك إسحق رابين قوله إن الحادث يرتبط بثمن استمرار الحكم الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي ملاحظة عكست اختلافاً في تفسير السياق السياسي والأمني، لا خلافاً على إدانة قتل المدنيين. 
وتكشف هذه الشهادات التاريخية أن التنافس لم يكن محصوراً في تحديد المسؤولية عن الحادث، بل امتد إلى السؤال عن السياسة القادرة على منع تكرار مثل هذه الوقائع: هل يكون ذلك عبر تشديد القبضة الأمنية وحدها، أم من خلال معالجة أوسع للصراع ومستقبله السياسي؟
ومع ذلك، لا يجوز اختزال نتائج انتخابات 1988 في عملية أريحا. فقد حصل الليكود على 40 مقعداً، وحزب العمل على 39، وانتهت العملية السياسية إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة شامير، بمشاركة حزب العمل. وبالتالي، فإن الواقعة تثبت أن الحادثة فرضت نفسها على النقاش الانتخابي، لكنها لا تثبت وحدها أنها حسمت اتجاهات التصويت أو كانت العامل الوحيد في النتيجة.

ما الذي يتكرر بين أريحا والخليل؟

تتجلى أوجه التشابه في ثلاثة مستويات مترابطة.
أولاً: التوقيت وتأثيره في ترتيب الأولويات. وقوع الحادث قبيل الانتخابات يضاعف الاهتمام به، لأن الأحزاب تسعى في هذه المرحلة إلى إبراز مواقفها من القضايا التي تشغل الجمهور. وفي الظروف الأمنية الاستثنائية، قد تتراجع ملفات الاقتصاد والفساد والخدمات والأداء الحكومي مؤقتاً أمام أسئلة الحماية والردع والمسؤولية.

ثانياً: الانتقال من الحدث إلى تفسيره السياسي. لا تتوقف المنافسة عند وصف ما وقع، بل تمتد إلى تحديد معناه. فقد يقدم فريق سياسي الحادث باعتباره دليلاً على ضرورة تشديد الإجراءات، فيما يستخدمه آخر للتساؤل عن فاعلية السياسات القائمة وقدرتها على منع الهجمات. وهذا ما يجعل إدارة الرواية العامة جزءاً من إدارة الأزمة نفسها.

ثالثاً: توسيع نطاق النقاش من المسؤولية الفردية إلى مستقبل السياسة تجاه الفلسطينيين. ففي أريحا، ارتبط النقاش بمستقبل الانتفاضة والأراضي المحتلة والمفاوضات. وفي الخليل، امتدت بعض التصريحات إلى السلطة الفلسطينية ومصير دورها السياسي والأمني. ويعني ذلك أن الحدث الأمني قد يصبح مدخلاً لإعادة طرح خيارات استراتيجية تتجاوز تفاصيل الواقعة المباشرة.
لكن هذه التشابهات لا تبرر افتراض تطابق النتائج. فقد تغير المجتمع الإسرائيلي، وتبدلت طبيعة الأحزاب والائتلافات، وأصبحت قضايا الأمن بعد حرب غزة وأحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 جزءاً من نقاش سياسي مختلف في سياقه وحجمه وتداعياته.

الأمن في الدعاية الانتخابية: آلية سياسية وليست نتيجة حتمية
في علم السياسة، يمكن للأحداث الأمنية أن تعيد ترتيب أولويات الناخبين، وهي ظاهرة ترتبط بارتفاع الاهتمام بالقضايا التي تُدرك بوصفها تهديداً مباشراً للحياة والاستقرار. غير أن تأثيرها يتوقف على مجموعة من العوامل، منها حجم الحادث، ومدى انتشاره إعلامياً، وثقة الجمهور بالحكومة، وموقف المعارضة، وما إذا كان الناخبون يرون أن السلطة القائمة قادرة على منع تكرار الحوادث.
وفي الحالة الإسرائيلية، يوفر قرب الانتخابات حافزاً للأحزاب كي تبرز مواقفها الأمنية وتقدم تفسيرها للأحداث. 

وقد تمنح هذه الظروف مساحة أكبر للخطابات التي تركز على الردع والإجراءات العقابية والقيود الميدانية. لكن ذلك لا يعني أن كل حادث يخدم اليمين بالضرورة؛ إذ يمكن أن يتحول أيضاً إلى سؤال عن مسؤولية الحكومة عن الأمن، ومدى نجاح سياستها، والفجوة بين وعود الحماية والنتائج الفعلية.
ومن هنا، فإن الأدق وصف عملية الخليل بأنها حدث وقع في توقيت انتخابي حساس وأعاد الأمن إلى مركز الاهتمام، لا اعتبارها دليلاً قاطعاً على تغير اتجاهات الناخبين أو ضماناً لمكاسب انتخابية لطرف بعينه.
كما أن وصف توقيت العمليات بأنه «خاطئ» يحتاج إلى تحديد المقصود. فمن منظور التحليل السياسي، قد يؤدي وقوع حدث دموي في لحظة انتخابية إلى تعزيز خطاب لا ينسجم مع مصالح من يسعون إلى إبقاء النقاش مفتوحاً أمام الخيارات السياسية. لكن هذا تقدير للنتائج المحتملة، ولا يثبت نيات المنفذين أو أهدافهم، ولا يجوز استخدامه أساساً لاتهام جهة بالتخطيط لخدمة حزب أو حكومة دون أدلة مستقلة.

الإعلام الإسرائيلي: كيف تتشكل الرواية العامة؟
تقدم المقارنة بين التغطيتين عامي 1988 و2026 مثالاً على الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام في تحديد الأسئلة التي يتداولها الجمهور. ففي أريحا، تناولت الصحافة آنذاك أثر الحادث في الانتخابات، ونقلت مواقف شامير وبيريس ورابين، كما عرضت تقديرات مراقبين بشأن احتمالات تغير المزاج الانتخابي.
وفي الخليل، تصدرت التغطية تفاصيل الحادث، وتصريحات نتنياهو ورئيس الأركان، والإجراءات المعلنة، إلى جانب مواقف بن غفير الداعية إلى تشديد السياسة الأمنية وتوسيع النقاش ليشمل السلطة الفلسطينية.
ويجب هنا التمييز بين ثلاثة مستويات في التغطية الإعلامية:
الخبر: نقل تفاصيل الحادث والتصريحات الرسمية والإجراءات المعلنة.
التحليل: دراسة تداعيات الحدث على الأمن والحكومة والمنافسة الانتخابية.
الرأي السياسي: الدفاع عن نهج محدد، مثل تشديد الإجراءات أو مراجعة السياسة القائمة.
ولا يصح اعتبار الإعلام الإسرائيلي كتلة واحدة ذات موقف موحد؛ فوسائله تختلف في توجهاتها التحريرية، كما أن نقل تصريح لمسؤول لا يعني تبنيه. كذلك، فإن كثافة التغطية الأمنية لا تكفي وحدها لإثبات وجود حملة منسقة، لكنها تتيح فحص كيفية توزيع الاهتمام بين الحدث نفسه، ومسؤولية الحكومة، وآثار الإجراءات على الفلسطينيين، والخيارات السياسية بعيدة المدى.
والسؤال الذي يستحق المتابعة هو ما إذا كانت التغطية ستكتفي بإبراز رد الفعل الأمني، أم ستناقش أيضاً فاعلية الإجراءات المعلنة، وتداعيات الإغلاق على الحياة اليومية، وكلفة استمرار الصراع على الطرفين.

البعد الاستراتيجي: هل توفر الإجراءات الأمنية وحدها استقراراً مستداماً؟
تُظهر المقارنة التاريخية أن الإجراءات الأمنية قد تكون محور الاستجابة المباشرة للحوادث، لكنها لا تجيب وحدها عن الأسئلة المتعلقة بجذور الصراع واستمراره. فالقدرة على ملاحقة المسؤولين عن هجوم محدد تختلف عن القدرة على بناء وضع سياسي وأمني مستقر على المدى الطويل.
وفي الحالة الفلسطينية، فإن توسيع القيود على الحركة أو اتخاذ تدابير شاملة تطال السكان يمكن أن تكون له آثار تتجاوز الاعتبارات الأمنية المعلنة، بما في ذلك تعطيل العمل والتعليم والعلاج والتجارة، وتعميق التوتر بين السكان والقوة القائمة بالسيطرة. وتستوجب هذه النتائج تقييماً واقعياً وقانونياً، لا الاكتفاء بالتصريحات السياسية.

وفي المقابل، فإن استهداف المدنيين يفاقم الخوف وانعدام الثقة، ويزيد صعوبة بناء بيئة سياسية تسمح بخفض التصعيد. لذلك، فإن القراءة الاستراتيجية لا تقوم على تبرير العنف أو إضفاء المشروعية عليه، وإنما على التمييز بين إدانة استهداف المدنيين، وتقييم السياسات التي تُعتمد بعد وقوع الحوادث، وقياس مدى قدرتها على تحقيق الأمن والاستقرار بصورة مستدامة.
إن الاختبار الحقيقي لأي سياسة أمنية لا يقتصر على حجم الانتشار العسكري أو عدد الاعتقالات، بل يشمل قدرتها على منع تكرار العنف، وحماية المدنيين، واحترام القانون، وتجنب الإجراءات التي توسع دائرة المواجهة.
الضوابط القانونية: الأمن لا يعفي من المسؤولية
من منظور القانون الدولي، ينبغي الفصل بين حق السلطات في حماية المدنيين والتحقيق في الهجمات وملاحقة المسؤولين عنها وفق القانون، وبين مشروعية التدابير التي تتخذها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتحظر المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة العقوبات الجماعية وتدابير التهديد أو الإرهاب ضد الأشخاص المحميين. وبناءً عليه، فإن أي إغلاق واسع أو قيود جماعية على حركة السكان يجب أن تُقيّم وفق أساسها القانوني، ونطاقها ومدتها وضرورتها وآثارها على المدنيين، مع مراعاة القواعد ذات الصلة في القانون الدولي الإنساني.
ولا يعني ذلك إصدار حكم مسبق على كل إجراء قبل معرفة تفاصيل تطبيقه، بل التأكيد أن وصف الإجراء بأنه أمني لا يجعله مستثنى من الرقابة القانونية. كما لا يجوز استنتاج وجود مخالفة محددة دون فحص الوقائع والأدلة والظروف ذات الصلة.
وبالمثل، فإن تحليل الانعكاسات الانتخابية لعملية الخليل لا يستلزم اتهام أي طرف بالتخطيط لها أو التسبب فيها لخدمة أهداف سياسية. فالتزامن الزمني حقيقة قابلة للملاحظة، أما النيات والتنسيق المسبق فمسائل مختلفة لا تثبت إلا بأدلة مستقلة.
الخلاصة: بين إدارة الأزمة وإدارة الصراع
تكشف المقارنة بين عملية أريحا عام 1988 وعملية الخليل عام 2026 عن حقيقة سياسية متكررة: الأحداث الأمنية التي تقع عشية الانتخابات قد تعيد ترتيب جدول الأعمال، وتزيد حضور خطاب الردع والقوة، وتدفع الأحزاب إلى تقديم مواقفها بوصفها إجابات عن مخاوف الجمهور.

لكن التشابه في التوقيت لا يعني تطابق النتائج، ولا يثبت أن حادثاً واحداً يحسم الانتخابات أو يحدد اتجاهات المجتمع. كما أن استفادة خطاب سياسي من حدث بعد وقوعه لا تعني أن ذلك الخطاب كان سبباً في وقوعه أو أن هناك تنسيقاً مسبقاً.
وفي الحالة الراهنة، تتطلب القراءة الموضوعية متابعة التصريحات الرسمية، وطبيعة التغطية الإعلامية، ومواقف الحكومة والمعارضة، والآثار الفعلية للإجراءات المعلنة، مع التمييز الدائم بين الوقائع والتقديرات.
أما الدرس الأوسع، فهو أن الأمن لا يمكن أن يبقى مجرد شعار انتخابي أو استجابة ظرفية لأحداث متلاحقة. فالأمن المستدام يحتاج إلى حماية المدنيين، وسياسات قابلة للتقييم والمساءلة، واحترام القانون، ومعالجة سياسية للصراع. ومن دون ذلك، قد تتغير عناوين الحملات الانتخابية وتتبدل الحكومات، فيما تبقى أسباب المواجهة قائمة وتستمر كلفة غياب الاستقرار على الفلسطينيين والإسرائيليين معاً.
المحامي علي أبو حبلة
 

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة