أبو زايدة يكشف: أبلغنا إسرائيل بتحذير السنوار قبل 7 أكتوبر.. والهجوم كان "مقامرة طائشة"
10/4/2026 11:37:00 PM

نفى الوزير الفلسطيني السابق والقيادي الفتحاوي سفيان أبو زايدة الاتهامات التي أثيرت في إسرائيل بشأن سعيه للتأثير على الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر أكتوبر الجاري، مؤكداً أن دوره اقتصر على نقل رسالة تحذيرية من رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار إلى الجانب الإسرائيلي قبل أسابيع من هجوم السابع من أكتوبر.

وقال أبو زايدة، في مقابلة مع صحيفة جيروزاليم بوست، إنه لم يختر توقيت نشر المعلومات المتعلقة بالرسالة التي نقلها، مضيفاً: "أنا وسيط ولست مسؤولاً عن موعد وكيفية نشر هذه المعلومات في وسائل الإعلام الإسرائيلية".

وجاءت تصريحات أبو زايدة رداً على تقارير إعلامية إسرائيلية تداولت مضمون رسالة قال إنه نقلها عن السنوار، تضمنت تحذيراً من أن الأخير سيضع "أوراقاً على الطاولة" قبل نهاية سبتمبر 2023 من شأنها أن تحدث "زلزالاً" في مسار المفاوضات، داعياً الإسرائيليين إلى الاستعداد لإفراغ السجون من الأسرى الفلسطينيين.

وأوضح أبو زايدة أنه لا يعرف المقصود بتلك "الأوراق"، مؤكداً أنه لم يكن طرفاً في اتخاذ أي قرارات تتعلق بالتصعيد لاحقاً.

وكشفت تقارير إسرائيلية مؤخراً أن تحذيراً من احتمال تنفيذ حماس "حدثاً كبيراً" نُقل إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلا أن مكتب نتنياهو نفى صحة هذه الرواية.

وأكد أبو زايدة أنه لم يكن معنياً بالتأثير على المشهد السياسي الإسرائيلي، قائلاً: "لم أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية ولم تكن لدي أي نية للقيام بذلك".

"مقامرة طائشة"

ووصف أبو زايدة هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حركة حماس على إسرائيل بأنه "مقامرة طائشة بُنيت على حسابات وتقديرات خاطئة"، معتبراً أن نتائجه كانت "كارثية على الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "بعد مرور السنوات، لم يتحقق أي من الأهداف التي قالت حماس إنها دفعتها إلى تنفيذ الهجوم، سواء ما يتعلق بالقدس أو الأسرى أو الحصار المفروض على غزة أو الاستيطان في الضفة الغربية، بل حدث العكس تماماً".

دور الوساطة قبل الحرب

وأشار أبو زايدة إلى أنه عمل لمدة تقارب عاماً عبر قنوات خلفية للوساطة بين حماس وإسرائيل، في إطار جهود للتوصل إلى صفقة تشمل تبادل أسرى وإجراءات لتخفيف الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

وكشف أنه بعد تلقيه رسالة السنوار في منتصف سبتمبر 2023، تشاور مع القيادي الفلسطيني محمد دحلان قبل نقل مضمونها إلى المسؤولين الإسرائيليين، مضيفاً أن دحلان سأله حينها عما إذا كان السنوار يريد بالفعل إيصال الرسالة إلى إسرائيل، قبل أن يقوم بإبلاغ جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) بمحتواها.

شكوك حول الانتخابات الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، أعرب أبو زايدة عن شكوكه بشأن إجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقررة في 28 نوفمبر المقبل، مرجحاً أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يخشى خسارة الانتخابات في ظل التحركات المتزايدة لفصائل المعارضة.

وقال إن عباس يراقب المشاورات والتحالفات الجارية بين القوى السياسية الفلسطينية المعارضة لتقييم حجم التحدي الذي قد يواجهه قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن المضي في العملية الانتخابية.

كما أشاد أبو زايدة بمحمد دحلان، واصفاً إياه بأنه "شخصية فلسطينية تتمتع بحضور وتأثير واسع"، مؤكداً أن قرار ترشحه للرئاسة يعود إليه شخصياً وإلى إرادة الناخب الفلسطيني عبر صناديق الاقتراع.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية مشاورات بين عدد من الفصائل المعارضة، بما فيها التيار الإصلاحي الديمقراطي بزعامة دحلان وحركة حماس، لبحث إمكانية خوض الانتخابات المقبلة بقائمة مشتركة، في 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة