
سلطت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الضوء على تنامي حضور القيادي الفلسطيني محمد دحلان في النقاشات المتعلقة بمستقبل قطاع غزة، مشيرة إلى أنه بات أحد الشخصيات المؤثرة في الاتصالات والترتيبات الجارية بشأن مرحلة ما بعد الحرب.
وذكرت الصحيفة، في تقرير حمل عنوان "عودة المليونير المنفي الذي أصبح مقرباً من ترامب والمسؤول الفلسطيني الذي يدير غزة عن بُعد"، أن دحلان يتحرك من خارج المؤسسات الرسمية الفلسطينية، مستفيداً من شبكة علاقات إقليمية ودولية واسعة، تشمل الإمارات ومصر والولايات المتحدة، إلى جانب قنوات اتصال مع أطراف فلسطينية وإسرائيلية.
وبحسب التقرير، عزز دحلان حضوره منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، مستفيداً من علاقاته المتشعبة، الأمر الذي منحه، وفق الصحيفة، مساحة للتحرك والتواصل مع أطراف مختلفة بشأن ملفات غزة والضفة الغربية.
وأشارت "معاريف" إلى أن دحلان ساهم من مقر إقامته في أبو ظبي في جهود الإغاثة الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة، بما في ذلك دعم مشاريع لتوفير الغذاء والمساعدات للسكان المتضررين من الحرب، فيما تحدثت تقديرات عن تخصيص مئات ملايين الدولارات عبر الإمارات وبالتنسيق معه لدعم الاحتياجات الإنسانية في القطاع.
لكن التقرير أشار إلى أن دور دحلان تجاوز الجانب الإنساني إلى ملفات سياسية وأمنية مرتبطة بمستقبل غزة، موضحاً أنه شارك في اتصالات ومشاورات بشأن وقف إطلاق النار وترتيبات المرحلة المقبلة، كما طرح رؤيته أمام دوائر أميركية بشأن التعامل مع حركة حماس وإدارة القطاع بعد الحرب.
ووفق الصحيفة، حافظ دحلان كذلك على علاقات وثيقة مع مصر، التي تعد من الأطراف الرئيسية المنخرطة في جهود الوساطة المتعلقة بقطاع غزة، إلى جانب اتصالاته مع شخصيات أميركية وإسرائيلية، من بينها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره.
وترى "معاريف" أن حالة الجمود السياسي داخل المؤسسات الفلسطينية والأزمة التي تواجه السلطة الفلسطينية أسهمتا في إعادة طرح اسم دحلان ضمن النقاشات المتعلقة بمستقبل النظام السياسي الفلسطيني، خصوصاً في ظل البحث عن ترتيبات لإدارة قطاع غزة.
وبحسب التقرير، يُنظر إلى دحلان لدى بعض الأطراف باعتباره شخصية براغماتية قادرة على التواصل مع أطراف متباينة، وهو ما عزز موقعه في المشاورات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، رغم عدم شغله منصباً رسمياً داخل السلطة الفلسطينية.
أخبار فلسطينية
أخبار اسرائيلية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |