الناطق باسم الشرطة العميد رزيقات يكشف لتلفزيون نابلس تفاصيل جديدة حول جريمة بيرزيت
8/6/2026 8:51:00 PM

تلفزيون نابلس - اسراء احمد - ، لم تمضِ سوى ساعات قليلة على العثور على جثة مواطن يبلغ من العمر (34 عامًا) في بلدة بيرزيت شمال رام الله، حتى أعلنت الشرطة الفلسطينية إلقاء القبض على ثمانية أشخاص يشتبه بتورطهم في جريمة القتل، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا وتساؤلات حول تفاصيلها وسرعة كشفها.

وذر الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، العميد لؤي رزيقات، لمراسلة تلفزيون نابلس إن البلاغ الأول ورد إلى الشرطة قرابة الساعة الخامسة والنصف من صباح الخميس، بشأن وقوع إشكال في بلدة بيرزيت. وعلى الفور تحركت أقرب دورية إلى الموقع، لتكون أول جهة تستجيب للبلاغ، حيث عثرت على جثة المواطن ملقاة على الأرض.

وأوضح رزيقات أن إدارة المباحث العامة، وطواقم الأدلة الجنائية، وبإشراف من النيابة العامة، باشرت إجراءاتها في مسرح الجريمة، حيث جرى رفع الأدلة الجنائية وتوثيق الموقع، فيما نُقل الجثمان إلى المستشفى، وقررت النيابة العامة التحفظ عليه لإجراء التشريح واستكمال الإجراءات القانونية.

وأشار إلى أن المعطيات الأولية التي توصلت إليها التحقيقات وسماع الإفادات الأولى تشير إلى أن الجريمة جاءت على خلفية خلافات وإشكاليات سابقة بين الضحية وعدد من الأشخاص الذين اعتدوا عليه حتى الموت، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تفاصيل تلك الخلافات ما تزال قيد التحقيق ولم تتضح بصورة كاملة حتى الآن.

وفيما يتعلق بسرعة الوصول إلى المشتبه بهم، أكد رزيقات أن حرفية ضباط المباحث العامة في التعامل مع مسرح الجريمة، ورفع الأدلة الجنائية، إلى جانب عمليات البحث والتحري وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، أسهمت في الوصول إلى المشتبه به الرئيسي خلال ثلاث ساعات فقط من وقوع الجريمة.

وبيّن أن المشتبه به الرئيسي أدلى بمعلومات قادت إلى تحديد هوية أشخاص آخرين يشتبه بمشاركتهم في الاعتداء، موضحًا أن عددًا منهم حاول الفرار إلى محافظات أخرى، إلا أن المباحث العامة نفذت عمليات ملاحقة استمرت لساعات، وانتهت بإلقاء القبض عليهم جميعًا.

وأضاف أن الإجراءات القانونية المتبعة بدأت بتأمين مسرح الجريمة وجمع الأدلة، مرورًا بتوقيف المشتبه بهم، فيما تواصل النيابة العامة استجوابهم تمهيدًا لتوجيه التهم وإحالة ملف القضية إلى القضاء المختص.

وفي معرض رده على التساؤلات المتعلقة بتكرار جرائم القتل، شدد العميد رزيقات على أن الجريمة موجودة في مختلف المجتمعات، إلا أن المؤشرات لا تدل على تصاعدها في المجتمع الفلسطيني، موضحًا أن إحصائيات الشرطة سجلت انخفاضًا بنسبة 10% في جرائم القتل خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، فيما تشير بيانات العام الجاري إلى أن معدلات الجرائم لا تزال ضمن مستوياتها الطبيعية.

وأكد أن الأجهزة الأمنية تواصل العمل على الحد من هذه الجرائم من خلال سرعة كشفها، وملاحقة مرتكبيها، وتقديمهم إلى العدالة، مشيرًا إلى أن سرعة الإنجاز في قضية بيرزيت تعكس تكامل العمل بين المباحث العامة، والأدلة الجنائية، والنيابة العامة.

ومع استمرار التحقيقات، تبقى الدوافع الكاملة وراء الجريمة رهن ما ستتوصل إليه الجهات المختصة، في وقت تؤكد فيه الشرطة أن جميع الإجراءات تُستكمل وفق القانون، تمهيدًا لإحالة القضية إلى القضاء، الذي سيقول كلمته النهائية في هذه الجريمة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة