باحث إسرائيلي يدعو لفصل غزة عن إسرائيل وربطها اقتصاديًا بمصر
8/6/2026 7:26:00 PM

دعا الباحث الإسرائيلي المتخصص في الاقتصاد الفلسطيني إيال عوفر إلى فصل قطاع غزة اقتصاديًا وسياسيًا عن إسرائيل، وإغلاق الحدود بين الجانبين، وربط القطاع اقتصاديًا بمصر، معتبرًا أن إعادة إعمار غزة يجب أن تسبقها معالجة ما وصفه بـ«البنية الأيديولوجية» القائمة فيه.

ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن عوفر، خلال مقابلة إذاعية، قوله إن على إسرائيل التوقف عن نقل الموارد إلى قطاع غزة وإغلاق معبر كرم أبو سالم، وأن يصبح الارتباط الاقتصادي للقطاع مع مصر بدلًا من إسرائيل.

وقال عوفر إن غزة لم تعد تشكل، وفق تقديره، تهديدًا عسكريًا كبيرًا لإسرائيل، وإن الخطر الأمني الأكبر يكمن في منع أي ارتباط بين قطاع غزة والضفة الغربية.

وأضاف أن إسرائيل، بدلًا من التركيز على الحلول قصيرة المدى، مطالبة بتبني رؤية طويلة الأمد، معتبرًا أن المشكلة في غزة لا تقتصر على حركة حماس، وإنما تشمل ما وصفه بـ«بنية أيديولوجية» يجب تغييرها قبل البدء بإعادة بناء البنية التحتية.

وأشار إلى أن على الدول العربية، وخاصة مصر، تحمل مسؤولية أكبر تجاه قطاع غزة، داعيًا إسرائيل إلى إعلان أن غزة تمثل كيانًا سياسيًا معاديًا وإغلاق حدودها معها، مع إبقاء وجود أمني إسرائيلي في محيط القطاع، وربط سكانه اقتصاديًا بمصر.

وفي المقابلة، اعترض الإعلامي أريئيل سيغال على طرح عوفر، مشيرًا إلى أن مصر لا توافق على تحمل هذه المسؤولية، وأن نقل الملف إلى القاهرة لن يحل المشكلة، في حين تبقى إسرائيل عرضة للانتقادات الدولية.

ورد عوفر بأن القضية، من وجهة نظره، لا تتعلق بما تريده مصر، وإنما برغبة إسرائيل في رفع المسؤولية المباشرة عنها أمام المجتمع الدولي، مؤكدًا أن على إسرائيل التوقف عن كونها الجهة التي تتحكم في تدفق الموارد إلى القطاع.

كما ناقش المشاركون مستقبل الوضع الأمني في غزة، في ظل سيطرة الجيش الإسرائيلي على أجزاء واسعة من القطاع، والدمار الذي لحق بالبنية التحتية، فيما لا تزال الفصائل الفلسطينية تنشط في مناطق أخرى.

وحذر عوفر من ضخ أموال دولية كبيرة في إعادة إعمار غزة قبل تغيير ما وصفه بالبنية الأيديولوجية، معتبرًا أن استمرار هذه البنية قد يؤدي، وفق رؤيته، إلى تدمير أي بنية تحتية جديدة في حال تجدد المواجهات.

وتأتي تصريحات عوفر في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية والإقليمية بشأن مستقبل قطاع غزة وإعادة إعماره وترتيب أوضاعه الأمنية والسياسية، وسط رفض مصري معلن لأي مقترحات تتضمن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو نقل مسؤولية إدارة القطاع إلى القاهرة.

وتستمر الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، في ظل دمار واسع في البنية التحتية وأزمة إنسانية متفاقمة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة