
سلفيت-عهود الخفش- رغم التحديات والظروف القاسية التي يعيشها أبناء محافظة سلفيت، أثبت طلبة الثانوية العامة هذا العام أن إرادة الحياة أقوى من كل محاولات القهر. فقد واصلوا مسيرتهم التعليمية متحدّين انتهاكات الاحتلال التي تستهدف الإنسان والأرض وكل ما هو فلسطيني، ليجسدوا بتفوقهم رسالة صمود للعالم مفادها أن الفلسطيني يقاوم بالعلم، ويتمسك بأرضه، ويصنع مستقبله رغم كل الصعاب.
الطالبة تسنيم صبرة، الحاصلة على معدل 99.6%، الأول مكرر على محافظة سلفيت، قالت إن فرحتها بنتيجة الثانوية العامة جاءت منقوصة في ظل ما يعيشه أبناء الشعب الفلسطيني من أحداث مؤلمة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن هذا الإنجاز يحمل في طياته مشاعر الفخر والأمل رغم الظروف الصعبة.
وأضافت أنها فخورة بما حققته بعد عام من الاجتهاد والمثابرة، موجهة رسالة إلى طلبة الثانوية العامة بضرورة وضع هدف واضح منذ بداية العام الدراسي، والالتزام بالدراسة أولاً بأول، وعدم مقارنة أنفسهم بالآخرين، لأن لكل طالب ظروفه وقدراته الخاصة. وأهدت نجاحها إلى والديها وإخوتها، وإلى الكادر التعليمي في مدرستها، تقديراً لدورهم الكبير في دعمها حتى الوصول إلى هذا الإنجاز.
أما الطالب أيهم عاصي من بلدة بديا غرب محافظة سلفيت، فقد حصد المركز الأول مكرر على مستوى المحافظة بعد تحقيقه معدل 99.6% في الفرع العلمي. قال إنه يشعر بالفخر بما حققه رغم الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن المثابرة وتنظيم الوقت كانا مفتاح تفوقه. ودعا الطلبة إلى متابعة دروسهم أولاً بأول وعدم تأجيلها، مشيراً إلى أن الاجتهاد المستمر هو الطريق الحقيقي لتحقيق النجاح والتميز.
بدورها، أكدت الطالبة رؤى مراد أبو زاهر، الحاصلة على معدل 95.9% والأولى على محافظة سلفيت في فرع الريادة والأعمال، أن سر تفوقها كان التوكل على الله منذ بداية مشوارها الدراسي، إلى جانب الإصرار على تحقيق هدف واضح رسمته لنفسها. وقالت إنها وضعت النجاح نصب عينيها، ثم حددت المعدل الذي تطمح إليه، حتى تمكنت من تحقيقه والتربع على صدارة المحافظة في فرعها، رغم الظروف والتحديات التي رافقت العام الدراسي، بسبب ممارسات الاحتلال، ووجهت رسالة إلى الطلبة دعتهم فيها إلى تحدي الظروف وعدم الاستسلام لها، مؤكدة أن الإصرار والعمل الجاد هما السبيل لتحقيق الأهداف والطموحات، فيما أهدت إنجازها إلى والديها والهيئة التدريسية التي ساندتها طوال رحلتها التعليمية.

من جانبه، قال مدير التربية والتعليم في محافظة سلفيت إن المحافظة مرت خلال العام الدراسي بظروف استثنائية فرضها الاحتلال، تمثلت في الاقتحامات اليومية للمدن والبلدات، ومداهمة المنازل، والإغلاقات المتكررة، والحواجز العسكرية التي أعاقت الحركة وأخرت في كثير من الأحيان وصول المعلمين والطلبة إلى مدارسهم. وأكد أن هذه التحديات لم تثنِ الأسرة التربوية عن أداء رسالتها، بل شكلت حافزاً لمواصلة العملية التعليمية، مشيداً بإصرار الطلبة والمعلمين والإدارات المدرسية على تحقيق النجاح رغم كل الصعوبات.
وهنأ مدير التربية والتعليم الطلبة الناجحين وذويهم بهذا الإنجاز، مؤكداً أن هذا التفوق هو ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد، ودعم الأسر، وجهود الكوادر التربوية. وأعرب عن تمنياته للطلبة بالتوفيق في مواصلة مسيرتهم التعليمية الجامعية، وتحقيق طموحاتهم العلمية والعملية، ليكونوا سفراء للتميز، ويسهموا بعلمهم ومعرفتهم في خدمة وطنهم وبناء مستقبلهم.
أخبار محلية
أخبار الاقتصاد
أخبار محلية
أخبار محلية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |