
تلفزيون نابلس – اسراء احمد - خيّمت أزمة الوقود على المشهد في الضفة الغربية ، بعد أن شهدت محطات الوقود ازدحامًا غير مسبوق ، مع توافد أعداد كبيرة من المواطنين لتعبئة مركباتهم خشية تفاقم الأزمة. وامتدت طوابير المركبات أمام عدد من المحطات في مختلف المحافظات، بينما تنقّل مواطنون بين محطة وأخرى بحثًا عن الوقود، في مشهدٍ عكس حالة القلق التي سادت الشارع الفلسطيني خلال الساعات والأيام الماضية.
ومع تزايد الإقبال على محطات الوقود، اضطر كثير من المواطنين إلى الانتظار لساعات طويلة للحصول على احتياجاتهم، في حين غادر آخرون بعد نفاد الكميات المتوفرة في بعض المحطات. وألقى هذا الواقع بظلاله على حركة النقل والتنقل اليومي، كما أثار مخاوف من انعكاسات قد تطال قطاعات اقتصادية وخدمية تعتمد بشكل مباشر على توفر المحروقات واستقرار عمليات التوريد.
وفي ظل تصاعد الأزمة، توقفت العديد من محطات الوقود عن تزويد المواطنين بعد نفاذ مخزونها من المحروقات، الأمر الذي دفع أعدادًا من السائقين إلى مواصلة البحث عن محطات ما تزال قادرة على تلبية احتياجاتهم. كما وجد مواطنون أنفسهم غير قادرين على تحريك مركباتهم بعد نفاذ الوقود منها، في مشاهد عكست حجم الإرباك الذي فرضته الأزمة على الحياة اليومية.
وزادت حالة الترقب بين المواطنين مع تداول معلومات غير مؤكدة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول توفر الوقود، الأمر الذي ساهم في ارتفاع وتيرة التهافت على المحطات، وفرض ضغطًا إضافيًا على الكميات المتاحة، في وقتٍ دعا فيه مختصون إلى ضرورة التعامل مع المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية، تفاديًا لتفاقم حالة الإرباك في الأسواق.
من ناحيتها، أعلنت وزارة المالية - الهيئة العامة للبترول - ، أن توريد المحروقات إلى السوق الفلسطينية مستمر بشكل يومي دون توقف، مؤكدة أن ما شهدته الأيام الأخيرة يعود إلى تحديات إضافية، في مقدمتها المخاوف من تجدد الصراع الإقليمي، إلى جانب الآثار التراكمية للأزمة الناجمة عن استمرار العراقيل التي يفرضها الجانب الإسرائيلي أمام تحويل فائض الشيكل المتراكم في المصارف الفلسطينية إلى البنوك الإسرائيلية. وأكدت الوزارة أنها تعمل على تنفيذ مجموعة من التدخلات المتزامنة من شأنها زيادة كميات التوريد خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يضمن تلبية احتياجات السوق، داعية المواطنين إلى تجنب التهافت على محطات الوقود، والامتناع عن تعبئة الجالونات، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، محذرة من تداول الشائعات التي من شأنها زيادة حالة الإرباك.
وفي محافظة طولكرم، أعلن المحافظ إغلاق محطات الوقود يوم أمس الثلاثاء، على أن يُعاد فتحها عند الساعة التاسعة صباحً اليوم الأربعاء، ضمن إجراءات تنظيمية تهدف إلى ضمان عدالة توزيع الكميات المتوفرة. كما تقرر تحديد سقف التعبئة للمركبات الخاصة بمئة شيكل، وللمركبات العمومية بمئة وخمسين شيكلًا، مع منع تعبئة الجالونات إلا بإذن خطي، في خطوة تهدف إلى الحد من التهافت وضمان وصول الوقود إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ رسمية متواصلة للحفاظ على استقرار السوق وضمان استمرار تزويد المحافظات بالمحروقات، بينما يترقب المواطنون انفراجًا قريبًا يعيد انتظام الإمدادات ويخفف من حالة الازدحام التي شهدتها محطات الوقود. وفي المقابل، تؤكد الجهات المختصة أن تجاوز الأزمة يتطلب تعاون المواطنين، والالتزام بالإجراءات التنظيمية، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية، بما يسهم في الحد من آثار الأزمة وتسريع عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
أخبار دولية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |