
كشف مسؤول في "مجلس السلام" الذي أُعلن عن تشكيله ضمن الخطة الأميركية الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، عن دراسة مقترح لإقامة منطقة إنسانية تجريبية في مدينة رفح جنوب القطاع، بهدف استيعاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين، في إطار ما وصفه بالمرحلة الانتقالية لإدارة غزة.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن المشروع قد يشكل "نقطة انطلاق" للجنة فلسطينية تضم تكنوقراط، من المقرر أن تتولى إدارة الشؤون المدنية والحياة اليومية في قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، وفق الخطة الأميركية.
وأضاف أن المقترح يتيح للفلسطينيين الانتقال طوعًا إلى المنطقة، حيث تتولى اللجنة إدارة الخدمات المدنية، بينما تتولى قوة متعددة الجنسيات تابعة لما يسمى **قوة الاستقرار الدولية (ISF)** مسؤولية تأمين المنطقة.
وبحسب المسؤول، ستشرف اللجنة الفلسطينية على إجراءات التدقيق الأمني وتنظيم الدخول إلى المنطقة، مؤكدًا أن الدخول والخروج سيبقى متاحًا للمدنيين غير المسلحين، فيما ستتولى آلية أمنية منع دخول المسلحين إليها.
وأشار إلى أن الموقع المقترح لم يُحدد بشكل نهائي، وأن أعمال الإنشاء لم تبدأ بعد، رغم أن المشروع يُدرس لإقامته في مدينة رفح، التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب، وتخضع أجزاء كبيرة منها لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد المسؤول أن القوة الدولية المقترحة ستعمل كمنطقة عازلة بين السكان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، مضيفًا أن جيش الاحتلال، بحسب الخطة، لن يتولى إدارة المنطقة أو التعامل المباشر مع المدنيين.
في المقابل، نقلت وكالة "فرانس برس" عن دبلوماسيين ومسؤولين في منظمات غير حكومية يعملون في قطاع غزة، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن المقترح يثير مخاوف قانونية وإنسانية، معتبرين أن حصر المدنيين في مناطق مغلقة تخضع لضوابط على الدخول والخروج قد يتعارض مع القانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى مستوى التهجير القسري ويقيد حرية تنقل السكان.
ويأتي طرح هذه الخطة في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة تراوح مكانها، بينما تتواصل النقاشات بشأن ترتيبات إدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.
أخبار الاقتصاد
رياضة
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |