
ابلغت عائلة العميل خليل دواس، الذي قتلته كتائب القسام في اشتباك مع جيش الاحتلال، وأسرت جثته في جباليا، انها ترفض تسلم جثته ودفنها.
خليل حازم دواس هو شاب فلسطيني في منتصف الثلاثينيات من عمره، وُلد في مخيم جباليا شمال قطاع غزة قبل أن تنتقل عائلته في طفولته إلى الضفة الغربية، واستقروا لفترة في مناطق متعددة من بينها تل قرب نابلس ومخيم عقبة جبر في أريحا.
على الرغم من أنه لم يشتهر سابقًا بشكل واسع، فقد انطلق اسمه إلى الواجهة بعد أن أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن إحدى الجثث التي سلمتها حماس لإسرائيل ضمن صفقة تبادل ليست لجندي إسرائيلي كما قيل، بل لشخص فلسطيني يُدعى خليل دواس.
ولفتت إلى أن دواس، خضع للاعتقال والسجن من قبل الاحتلال لعدة سنوات، وفي آخر اعتقال له عام 2020، لمدة 6 أشهر في سجون عوفر، يعتقد أنه تحول إلى عميل.
ونقلت شهادات عن أعضاء بفصيل لم تسمه، وكان دواس ينتمي إليه أن سكان المخيم لاحظوا تغيرا في سلوكه بصورة غير عادية بعد الاعتقال الأخير.
وقال ناصر شلون مسؤول مخيم عقبة جبر وعضو في مجلس إدارة نادي الأسير الفلسطيني إن دواس كان يبيع علب الذخائر في المخيم بأسعار رخيصة للغاية ومثيرة للريبة لدى المقاومين حيث كان سعرها 500 دولار لكنه يبيعها بنحو 60 دولار.
ولفت شلون إلى أن العائلات في المخيم بدأت تشك به، حيث كان يطرح أسئلة غير مألوفة، وباتت الشكوك أقرب إلى اليقين، بعد حصار واقتحام للاحتلال على المخيم أوائل 2023، والتي استشهد فيها 5 مقاومين من كتائب القسام.
وقالت إن السلطة اعتقلت دواس بتهمة العمالة للاحتلال، لكنه أفرج عنه لاحقا بذريعة عدم كفاية الأدلة، لكن الناس في المخيم فقدوا الثقة به.
الناس في المخيم أبلغوه بأن قبول الجثة ودفنها، لن يؤدي إلا إلى تشجيع آخرين على السير في طريقه، ولذلك لن يتم قبوله سواء كان حيا أو ميتا.
وأشار شلون إلى أن بعض الرجال في المخيم أمسكوا به وحققوا معه بقسوة لساعات، وطردوه من المخيم وحذروه من العودة مجددا وإلا فإنه سيقتل.
ونقلت عن أعضاء في الفصائل بالمخيم تأكيدهم أنه كان خائنا ومصدر عار لذلك قاموا بطرده، وعقب هذه الحادثة انقطع أثره ولم يسمع أحد عنه أي معلومة لعام كامل.
وكشف شلون أن الناس في المخيم، تعرفت على صورة جثته التي نشرتها القسام على الفور، وحاولوا مهاجمة منزل عائلته، وبعد طلب المساعدة من والدته وشقيقه، دعوتهما لإصدار بيان للتبرؤ منه، لمنع أي عمل انتقامي منهم.
وقال شلون، بعد بضعة أيام من تسليم جثة دواس بصفقة التبادل، وإعلان هويته بشكل رسمي من قبل الاحتلال، اتصلت بي العائلة وقالت إن الاحتلال عرض عليهم تسليمهم جثة خليل دواس، لكنهم رفضوا.
ونقلت عن مسؤول في السلطة قوله إن الناس في المخيم أبلغوه بأن قبول الجثة ودفنها، لن يؤدي إلا إلى تشجيع آخرين على السير في طريقه، ولذلك لن يتم قبوله سواء كان حيا أو ميتا.
سما نيوز+ مصادر
أخبار فلسطينية
أخبار اسرائيلية
أخبار الاقتصاد
أخبار اسرائيلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |