«أبل» تضيف طبقة أمان جديدة لكشف الاحتيال قبل التحويلات المالية وتعديل الحسابات
7/5/2026 11:19:00 PM

 تعمل شركة «أبل» على تطوير طبقة حماية جديدة ضمن نظام تشغيلها المرتقب «iOS 27»، تهدف إلى رصد محاولات الاحتيال قبل تنفيذ المعاملات الحساسة، عبر تقييم ما إذا كان المستخدم يتخذ قراراته بإرادته أم تحت تأثير توجيه من محتال.

وقدمت الشركة خلال مؤتمر المطورين العالمي «WWDC 2026» إطارًا جديدًا باسم «Trust Insights»، يتيح للتطبيقات طلب تقييم سلوكي قبل تنفيذ عمليات عالية الخطورة، مثل تحويل الأموال، أو تعديل بيانات الحساب، أو منح صلاحيات وصول عن بُعد.

وتركّز التقنية على التصدي لأساليب الاحتيال القائمة على الهندسة الاجتماعية، حيث يعتمد المحتالون على إقناع الضحية بتنفيذ العمليات بنفسها، بدلًا من اختراق الأجهزة مباشرة.

وتوضح «أبل» أن أنظمة الحماية التقليدية، مثل المصادقة متعددة العوامل أو التحقق البيومتري، لا تكفي دائمًا لمنع هذا النوع من الاحتيال، لأن المستخدم الحقيقي هو من يوافق على العملية، حتى لو كان تحت ضغط أو خداع.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل السياق السلوكي للمستخدم، بما في ذلك أنماط التفاعل والتوقيت وبعض إشارات الجهاز، بدلًا من الاكتفاء بالتحقق من الهوية. ويُنتج التقييم ثلاث درجات تشير إلى مستوى الخطر، تتراوح بين عدم وجود مؤشرات، إلى وجود شبهة متوسطة، وصولًا إلى مؤشرات قوية على احتمال التعرض لتوجيه احتيالي.

وبناءً على النتيجة، يمكن للتطبيقات اتخاذ إجراءات مختلفة، مثل عرض تحذير، أو طلب تحقق إضافي، أو تأخير العملية، أو إحالتها إلى مراجعة بشرية، دون أن توصي «أبل» بحظر المعاملات اعتمادًا على الإشارة وحدها.

ويغطي الإطار خمس فئات رئيسية من العمليات، تشمل التحويلات المالية وتعديل الحسابات، واستخدام موارد أو صلاحيات حساسة، وإرسال الرسائل وتوقيع المستندات، إضافة إلى فئات عامة أخرى.

وتؤكد «أبل» أن معالجة البيانات تتم بشكل يحافظ على الخصوصية، إذ تُعالج البيانات على الجهاز قدر الإمكان، ولا تُرسل إلى خوادم الشركة إلا نتيجة التقييم النهائية، مع إمكانية تعطيل الميزة من إعدادات النظام.

ورغم ذلك، فإن التقنية لا تعمل تلقائيًا في جميع التطبيقات، بل تتطلب دمجها من قبل المطورين داخل التطبيقات المختلفة، ما يعني أن فعاليتها ستختلف بحسب تبنّي البنوك وشركات الخدمات لها.

ولا تزال الميزة في مرحلة التطوير، وقد تتغير تفاصيلها قبل الإطلاق الرسمي، لكنها تمثل تحولًا في مفهوم الحماية الرقمية، من التحقق من هوية المستخدم فقط، إلى محاولة فهم ما إذا كان يتصرف بحرية أم تحت ضغط أو خداع.

 
 
 
 
 

 

 

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة