تلفزيون نابلس
كوكا كولا
الهواتف الذكية تحت المجهر: هل تدمّر تحصيل المراهقين أم أن الخطر يطال فئة محدودة فقط؟
4/14/2026 9:56:00 PM

 كشفت دراسات حديثة عن صورة أكثر تعقيداً لتأثير الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي على التحصيل الدراسي والصحة النفسية لدى المراهقين، في وقت يتصاعد فيه الجدل عالمياً حول ضرورة فرض قيود أو تشريعات للحد من استخدامها.

وبحسب الأبحاث، يقضي المراهقون ما بين ساعتين ونصف إلى أربع ساعات يومياً على هواتفهم، وهو وقت يأتي غالباً على حساب النوم، والأنشطة البدنية، والتفاعل الاجتماعي المباشر، ما ينعكس سلباً على أدائهم الدراسي وتركيزهم.

وأظهرت دراسة ألمانية أن نحو 30% من المراهقين يشعرون بالتعب صباحاً نتيجة السهر الطويل على الهواتف، فيما بيّنت دراسة أخرى أن تأثير وسائل التواصل على الصحة النفسية ليس موحداً؛ إذ أفاد 28% بتدهور رفاههم النفسي مقابل 26% شعروا بتحسن.

ويؤكد خبراء أن الاستخدام المفرط أو "الإدماني" يرتبط بزيادة مشكلات النوم، والاكتئاب، واضطرابات الأكل، وحتى إيذاء النفس، إلا أن العلاقة السببية المباشرة لا تزال موضع نقاش علمي.

من جهته، يشير مختصون في علم النفس إلى أن التأثيرات السلبية تتركز بشكل أساسي لدى الفئات الأكثر هشاشة، مثل المراهقين الذين يعانون مسبقاً من القلق أو الاكتئاب، وكذلك الفتيات بسبب تأثير المقارنات الاجتماعية، إضافة إلى ضحايا التنمر الإلكتروني.

ورغم المخاوف، تؤكد الدراسات أن الغالبية العظمى من المراهقين لا يظهرون سلوكاً إشكالياً خطيراً، وأن المشكلة لا تكمن في عدد الساعات فقط، بل في طبيعة الاستخدام، حيث يُعد "التصفح السلبي" المستمر أكثر ضرراً من الاستخدام الهادف أو التفاعلي.

وفي المقابل، لا تخلو وسائل التواصل من جوانب إيجابية، إذ تتيح للمراهقين استكشاف هوياتهم، والتواصل مع من يشاركونهم الاهتمامات، ومناقشة قضايا قد يصعب طرحها في الواقع.

وبين التحذيرات والدعوات للتنظيم، يبقى التحدي قائماً في تحقيق توازن يضمن الاستفادة من التكنولوجيا دون الوقوع في آثارها السلبية، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

 
 

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة