الواجبات المدرسية في خطر؟ غوغل تمنح المدارس سلطة حظر الذكاء الاصطناعي
11/6/2026 1:02:00 AM

 في خطوة تعكس تصاعد الجدل بشأن دخول الذكاء الاصطناعي إلى الفصول الدراسية، أعلنت شركة غوغل وقف التفعيل التلقائي لأدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لدى طلاب المدارس، ومنح الإدارات التعليمية صلاحية تحديد ما إذا كان بإمكان الطلاب استخدامها.

 

وبموجب القرار، الذي أعلنت عنه الشركة الثلاثاء، سيُوقف تشغيل نموذج الذكاء الاصطناعي "جيميناي"، إلى جانب ميزاته المدمجة في تطبيقي "نوتبوك" و"كلاسروم"، لدى طلاب المراحل الدراسية من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، إلى حين موافقة مديري المدارس على تفعيلها.

وأوضحت غوغل أن التغييرات ستُطبق عالمياً، على أن تبدأ من الولايات المتحدة، دون تحديد موعد نهائي لبدء تنفيذها في مختلف الدول.

وجاء القرار بعد موجة انتقادات ومخاوف من استخدام الطلاب أدوات الذكاء الاصطناعي لإنجاز الواجبات المدرسية بدلاً من الاعتماد على قدراتهم ومهاراتهم، فضلاً عن التساؤلات المتعلقة بتأثير هذه التقنيات على أساليب التعلم والتحصيل الأكاديمي.

وتصاعدت الانتقادات بعد اتهام رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، الشركة بمحاولة فرض استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المدارس الحكومية مستفيدة من نفوذها الواسع، مؤكداً أن الشركات التكنولوجية لا ينبغي أن تتحكم في كيفية تعليم الأطفال.

وفي المقابل، دافعت غوغل عن قرارها، معتبرة أنه يمنح المدارس خيارات أوسع للتحكم في استخدام هذه الأدوات، استجابة للمخاوف التي عبّرت عنها المؤسسات التعليمية بشأن اعتماد الطلاب المفرط على الذكاء الاصطناعي.

لكن القرار يطرح إشكالية أخرى، إذ أوضحت الشركة أن محرك البحث الخاص بها أصبح مدمجاً بشكل عميق مع ميزات الذكاء الاصطناعي، ما يعني أن المدارس التي تحظر هذه التقنيات قد تفقد قدرة طلابها على الوصول إلى محرك البحث نفسه.

ويستخدم أكثر من 150 مليون طالب حول العالم منصة "غوغل كلاسروم"، ما يجعل القرار مؤثراً في مستقبل العلاقة بين التكنولوجيا والتعليم، ويعيد فتح النقاش حول كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون أن يتحول إلى بديل عن التفكير والتعلم لدى الأجيال الجديدة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة