
رفض قاضٍ فدرالي أميركي الإفراج بكفالة عن المهندس السعودي السابق في شركة «أوبن إيه آي»، عبد الرحمن الفوزان، وأمر باستمرار احتجازه على خلفية اتهامه باعتراض الاتصالات، معتبرًا أنه يشكل خطرًا محتملًا للفرار.
وتتهم السلطات الأميركية الفوزان، البالغ من العمر 35 عامًا، بزرع جهاز تنصت داخل أحد مكاتب الشركة المطوّرة لبرنامج الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» في مدينة سان فرانسيسكو. ولا يواجه المهندس، حتى الآن، تهمة التجسس، بل تهمة «اعتراض الاتصالات»، التي تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات.
وقال القاضي أليكس تسي، خلال جلسة في سان فرانسيسكو، إن هناك خطرًا كبيرًا يتمثل في عدم مثول المتهم أمام المحكمة، رافضًا طلب فريق الدفاع الإفراج عنه بكفالة.
شبهات تتجاوز القضية الجنائية
وتكتسب القضية بُعدًا أمنيًا أوسع، بعدما اعتبر مسؤولون أميركيون، بينهم رئيس الاستخبارات الوطنية ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي، أن الملف يرتبط بمخاوف تتعلق بالأمن القومي.
وأشارت النيابة العامة إلى أن التحقيق قد يقود إلى توجيه اتهامات إضافية خطيرة، معتبرة أن سلوك المتهم يثير مخاوف أمنية، مع طرح احتمالات تتعلق بسعيه إلى تحسين فرصه المهنية أو مساعدة حكومة أجنبية، أو كليهما، من دون تحديد دافع نهائي للقضية.
واستند الادعاء إلى مراسلات متكررة بين الفوزان وشخص لم يُكشف عن اسمه من العائلة المالكة السعودية، قال إنه حاول استقطاب المهندس للعمل في مبادرة سعودية للذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما ورد في الملف، كتب الشخص للفوزان عبر تطبيق «واتساب» في أيار/مايو الماضي أن السعودية تحتاج إليه أكثر من الولايات المتحدة، ليرد المهندس برسالة «100»، في إشارة فُسرت على أنها موافقة.
رحلة باتجاه واحد تثير الشبهات
ومن بين الأدلة التي استندت إليها النيابة، حجز الفوزان تذكرة سفر باتجاه واحد إلى الرياض، كان من المقرر أن يغادر بموجبها في 12 تشرين الأول/أكتوبر، معتبرة أن ذلك يعزز مخاوف فراره.
لكن محاميه ويليام بيرنيك رد بأن نحو 70% من التذاكر التي اشتراها موكله منذ عام 2021 كانت باتجاه واحد، مشيرًا إلى أن لديه مقابلة مقررة للحصول على الجنسية الأميركية في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر.
كما أشارت النيابة إلى أن زوجة الفوزان وطفلهما غادرا الولايات المتحدة في 10 تشرين الأول/أكتوبر، بموجب تذاكر قال الادعاء إن مسؤولًا عسكريًا سعوديًا دفع ثمنها.
الدفاع يطالب بالإفراج عنه
في المقابل، قدم فريق الدفاع خطابًا من القنصلية السعودية في لوس أنجليس، أعربت فيه عن استعدادها لتغطية كامل قيمة الكفالة، والتعهد بعدم إصدار وثائق سفر للمتهم، إلى جانب 54 رسالة دعم.
وكان الفوزان قد عمل في «أوبن إيه آي» منذ عام 2025، ووُصف في مقطع فيديو عُرض في أيلول/سبتمبر بأنه الموظف السعودي الوحيد في الشركة. كما أشارت وثائق الدفاع إلى دوره في مجتمع الطلاب والمهنيين السعوديين في وادي السيليكون.
وتستشهد النيابة كذلك بطلب تقدم به المهندس للانضمام إلى برنامج «قادة 2030» التابع لمؤسسة «مسك»، المرتبطة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ضمن ما تعتبره مؤشرات على ارتباط مشاريعه المهنية بالسعودية.
ولا تزال القضية في مرحلة الإجراءات القضائية، فيما يتمسك الدفاع بطلب الإفراج عن موكله، وسط استمرار التحقيقات واحتمال توجيه اتهامات إضافية.
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |