
يشهد سوق الهواتف الذكية منافسة متسارعة مع وصول الهواتف القابلة للطي إلى مرحلة أكثر نضجاً، بعدما بدأت تجمع بين سهولة حمل الهاتف التقليدي والمساحة الكبيرة التي توفرها الأجهزة اللوحية.
ويبرز في هذه الفئة هاتف «سامسونغ غالاكسي زد فولد8» وهاتف «آيفون ديو» بوصفهما من أبرز النماذج التي تتبنى تصميماً أقرب إلى حجم جواز السفر، مع شاشات داخلية واسعة وهياكل أكثر نحافة، إلى جانب الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في التصوير والإنتاجية والاستخدام اليومي.
يأتي «غالاكسي زد فولد8» بتصميم جديد يركز على تقليل السماكة وتحسين تجربة الاستخدام عند إغلاق الهاتف وفتحه. وتبلغ أبعاد شاشته الخارجية 5.5 بوصة، بينما تمتد الشاشة الداخلية إلى 7.6 بوصة، ما يوفر مساحة مناسبة للقراءة وتصفح المستندات وتشغيل أكثر من تطبيق في الوقت نفسه.
وتعمل الشاشتان بتردد 120 هرتز، مع سطوع يصل إلى 3000 شمعة، فيما تستخدم الشاشة الداخلية تقنية «أموليد 2X»، إلى جانب صفائح من التيتانيوم المرن داخل الشاشة للمساعدة في تعزيز المتانة وتقليل وضوح أثر الطي.
ويبلغ سمك الهاتف 4.5 مليمتر عند فتحه و9.7 مليمتر عند إغلاقه، فيما يصل وزنه إلى 201 غرام، مع مقاومة للمياه والغبار وفق معيار IP48.
يضم الهاتف نظام كاميرات خلفية بدقة 50 ميغابكسل للكاميرا الرئيسية و50 ميغابكسل للكاميرا فائقة الاتساع، إضافة إلى كاميرتين أماميتين بدقة 10 ميغابكسل.
ويدعم الهاتف تسجيل الفيديو بدقة 4K وبمعدل 60 إطاراً في الثانية عبر الكاميرات، إلى جانب تقنيات HDR10+ ومعالجة الصور بالذكاء الاصطناعي لتحسين اللقطات الليلية وتقليل التشويش.
وعلى مستوى البرمجيات، تقدم «سامسونغ» مجموعة من أدوات Galaxy AI ضمن واجهة «One UI 9»، من بينها ميزة «ملخص المكالمات» التي تساعد في استخراج المعلومات المهمة من المكالمات، إلى جانب «Now Brief» لتقديم بطاقات ومعلومات شخصية بحسب اهتمامات المستخدم.
كما حصل مساعد «Bixby» على إمكانات بحث وأوامر صوتية أكثر تطوراً.
ويعمل الهاتف بمعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 for Galaxy، مع ذاكرة وصول عشوائي تصل إلى 16 غيغابايت وسعة تخزين تصل إلى تيرابايت واحد.
وتبلغ سعة البطارية 4800 ملي أمبير/ساعة، مع دعم الشحن السلكي بقدرة 45 واط والشحن اللاسلكي والعكسي.
وتطرح «سامسونغ» الهاتف في المنطقة العربية بسعات تبدأ من 256 غيغابايت وتصل إلى تيرابايت واحد، وبأسعار تتراوح بين 7399 و9799 ريالاً سعودياً وفق الإصدار.
في المقابل، تدخل «آبل» للمرة الأولى سوق الهواتف القابلة للطي من خلال «آيفون ديو»، الذي يعتمد بدوره على تصميم يفتح مثل جواز السفر.
ويضم الهاتف شاشة داخلية بقياس 7.6 بوصة وشاشة خارجية بقياس 5.4 بوصة، مع هيكل يعتمد على التيتانيوم وطبقات حماية متقدمة ومفصلة مكونة من أكثر من 100 مكون.
وتتميز الشاشة الداخلية بطبقة لتقليل الانعكاسات والتوهج، فيما تستخدم 10 طبقات فائقة الرقة وطلاءً مقاوماً للخدوش. كما تختفي الكاميرا الداخلية خلف الشاشة عند عدم استخدامها، ما يمنح الشاشة مساحة عرض أكبر.
يضم «آيفون ديو» كاميرتين خلفيتين بدقة 48 ميغابكسل لكل منهما، ويدعم تصوير الفيديو بدقة 4K بمعدل يصل إلى 120 إطاراً في الثانية مع تقنية Dolby Vision.
ومن أبرز مزايا التصوير «Smart Take»، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التقاط الصور تلقائياً، و«Duo Preview» التي تسمح للشخص الذي يتم تصويره بمشاهدة معاينة مباشرة للصورة عبر الشاشة الخارجية.
ويقدم الهاتف نظام تشغيل مصمماً خصيصاً للشاشات القابلة للطي، مع دعم تعدد المهام وتشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب، إضافة إلى نمط استعداد يعرض الأدوات المصغرة والمعلومات على الشاشة عند وضع الهاتف بشكل مائل.
كما يدعم الهاتف «قلم آبل»، على أن تتوفر هذه الميزة عبر تحديث برمجي لاحق.
يعتمد «آيفون ديو» على معالج A20 Pro ونظام تبريد بغرفة بخار، إلى جانب ذاكرة وصول عشوائي بسعة 12 غيغابايت ومحرك عصبي مكون من 16 نواة مخصص لمهام الذكاء الاصطناعي.
ويستخدم الهاتف نظام بطارية مزدوجة موزعاً بين نصفي الجهاز، مع قدرة تشغيل تصل، وفق الاستخدام المعلن، إلى 44 ساعة من تشغيل الفيديو عبر الشاشة الخارجية و31 ساعة عبر الشاشة الداخلية.
كما يدعم الشحن السريع بقدرة 60 واط، مع إمكانية الوصول إلى 50 في المائة من الشحن خلال نحو 20 دقيقة، إلى جانب الشحن اللاسلكي عبر «MagSafe» بقدرة 25 واط ودعم معيار Qi2.
تكشف المقارنة أن المنافسة بين الهاتفين لا تحسمها نقطة واحدة، إذ يتفوق كل جهاز في مجموعة من الجوانب.
«غالاكسي زد فولد8» يتفوق في:
«آيفون ديو» يتفوق في:
أما الشاشة الداخلية، فيبلغ حجمها 7.6 بوصة في الهاتفين، فيما يصل سطوع الشاشتين إلى نحو 3000 شمعة، مع دعم تقنيات اتصال حديثة مثل Bluetooth 6.0 وNFC.
وبذلك تبدو المنافسة بين الهاتفين أقرب إلى صراع بين فلسفتين: «سامسونغ» تراهن على النحافة والوزن الأقل وتعدد الاستخدامات، بينما تراهن «آبل» على تكامل العتاد والبرمجيات والتصوير والبطارية، في سوق يبدو أن الهواتف القابلة للطي بدأت تتحول فيه من منتج تجريبي إلى فئة رئيسية في عالم الهواتف الذكية.
أخبار فلسطينية
أخبار دولية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار اسرائيلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |