رقم صادم.. 40% زيادة في صور الاعتداء الجنسي على الأطفال المولّدة بالذكاء الاصطناعي
10/6/2026 1:01:00 AM

 تشهد المواد التي تُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي وتصور اعتداءات جنسية على الأطفال انتشاراً متزايداً، في ظل ارتفاع حاد في عدد الصور غير القانونية التي جرى رصدها خلال عام 2026.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت البريطانية (IWF) إنها رصدت 6310 صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي تنطبق عليها المعايير القانونية لتصنيفها مواد اعتداء جنسي على الأطفال، بزيادة تقارب 40% مقارنة بإجمالي ما سجلته المؤسسة خلال عام 2025، والذي تجاوز 4500 صورة.

وأوضحت المؤسسة، وفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان»، أن محلليها رصدوا خلال النصف الأول من عام 2026 وحده عدداً من الصور يفوق إجمالي ما جرى رصده طوال العام السابق، مشيرة إلى أن غالبية الصور التي جرى فحصها كانت تستهدف فتيات وأطفالاً تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً.

وحذرت المؤسسة من أن التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي يفاقم المخاطر المرتبطة بإنتاج هذا النوع من المواد، داعية إلى سن تشريعات ملزمة تُجبر شركات التكنولوجيا على تطوير أدوات أكثر أماناً يصعب إساءة استخدامها.

وقالت رئيسة السياسات في المؤسسة، هانا سويرسكي، إن شركات التكنولوجيا تتحمل مسؤولية تطوير أدوات آمنة، معتبرة أن توفير وسائل تمنع إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون جزءاً أساسياً من تصميم هذه التقنيات.

وفي بريطانيا، يُعد إنتاج مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال باستخدام الذكاء الاصطناعي جريمة، كما يحظر القانون تعديل نماذج الذكاء الاصطناعي بهدف إنتاج هذه المواد أو توزيع نماذج مصممة لهذا الغرض. وقد تصل عقوبة تطوير نموذج مخصص لإنتاج مواد شديدة الواقعية من هذا النوع إلى السجن خمس سنوات.

ولم يقتصر الخطر على إنتاج مواد جديدة، إذ ساهم الذكاء الاصطناعي أيضاً في تمكين معتدين من التلاعب بصور أطفال حقيقية وتحويلها إلى صور ذات محتوى جنسي.

وسجلت خدمة «Report Remove»، التي تعمل على مساعدة الأطفال في إزالة الصور الحميمة من الإنترنت، 420 بلاغاً من أطفال بشأن صور لأنفسهم اعتقدوا أنها جرى التلاعب بها لتبدو صريحة، متجاوزة بذلك إجمالي البلاغات المسجلة خلال عام 2025 والبالغة 397 بلاغاً.

وفي ضوء هذه التطورات، حثت وكالة مكافحة الجريمة الوطنية البريطانية ومؤسسة مراقبة الإنترنت الآباء والأوصياء على توخي الحذر عند نشر صور أطفالهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك جعل الحسابات خاصة أو قصر مشاركة الصور على قوائم الأصدقاء المقرّبين.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة