
مع دخول فصل الخريف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، تطول ساعات الليل، لتفتح السماء المجال أمام مجموعة من الظواهر الفلكية اللافتة التي يمكن رصد بعضها بالعين المجردة، من دون الحاجة إلى تلسكوب.
وخلال خريف هذا العام، سيكون محبو مراقبة السماء على موعد مع 5 ظواهر كونية بارزة، تتنوع بين تجمعات نجمية وزخات شهب واصطفاف للكواكب، وصولًا إلى القمر العملاق.
1. الثريا.. «الأخوات السبع» تتصدر المشهد
تظهر مجموعة الثريا النجمية بوضوح أكبر خلال ليالي الخريف الطويلة، ويمكن البحث عنها باتجاه الشرق ضمن كوكبة الثور.
وتعرف الثريا أيضًا باسم «الأخوات السبع»، وهي تجمع من النجوم الشابة يبعد نحو 440 سنة ضوئية عن الأرض. ويمكن رؤية عدد من نجومها بالعين المجردة، بينما تكشف المناظير والتلسكوبات عن عدد أكبر منها.
2. شهب الجباريات.. بقايا مذنب هالي تضيء السماء
تنشط زخات شهب الجباريات من أوائل أكتوبر/تشرين الأول وحتى نوفمبر/تشرين الثاني، وتبلغ ذروتها تقريبًا في 21 أكتوبر.
وتنتج هذه الشهب عن مرور الأرض عبر مسارات الغبار والحطام التي خلفها مذنب هالي، حيث تحترق الجسيمات لدى دخولها الغلاف الجوي بسرعات عالية، فتظهر في السماء على شكل خطوط مضيئة.
ولرصدها بأفضل صورة، يُنصح بالابتعاد عن مصادر التلوث الضوئي واختيار مكان مظلم، مع منح العينين وقتًا للتكيف مع الظلام.
3. موكب كوكبي.. أربعة كواكب في سماء نوفمبر
في 14 نوفمبر/تشرين الثاني تقريبًا، قد تتاح فرصة لمشاهدة عطارد والزهرة والمريخ والمشتري فوق الأفق قبل شروق الشمس.
وسيكون الزهرة والمشتري الأسهل في الرصد بسبب لمعانهما القوي، بينما قد تكون رؤية عطارد أكثر صعوبة لقربه من الأفق ومن وهج الشمس عند شروقها.
4. شهب الأسديات.. زخات سريعة في قلب الليل
تصل زخات شهب الأسديات إلى ذروتها تقريبًا في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، وتتميز بسرعة كبيرة قد تصل إلى 70 كيلومترًا في الثانية عند دخولها الغلاف الجوي.
وفي ظروف مثالية، ومع سماء مظلمة بعيدًا عن أضواء المدن، يمكن مشاهدة نحو 10 إلى 15 شهابًا في الساعة عند الذروة، لكن العدد الفعلي يتأثر بالطقس والتلوث الضوئي وسطوع القمر.
ويُفضل رصدها بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر، عندما تكون كوكبة الأسد في موقع مرتفع نسبيًا في السماء.
5. القمر العملاق.. «قمر القندس» يختتم المشهد
يكتمل بدر نوفمبر/تشرين الثاني في 24 نوفمبر، وسيكون في الوقت نفسه قمرًا عملاقًا، أي عندما يتزامن البدر مع وجود القمر في نقطة قريبة نسبيًا من الأرض، فيبدو أكبر وأكثر سطوعًا من المعتاد.
ويُعرف بدر نوفمبر باسم «قمر القندس»، في تسمية مرتبطة بالتوقيت الذي تنشط فيه القنادس استعدادًا لفصل الشتاء.
وسيكون قمر نوفمبر أول قمر ضمن سلسلة من أربعة أقمار مكتملة يمكن تصنيفها كأقمار عملاقة، تمتد حتى فبراير/شباط 2027.
وللاستمتاع بهذه الظواهر، تبقى السماء الصافية والابتعاد عن أضواء المدن من أهم العوامل التي تزيد فرص الرصد والاستمتاع بالمشهد.
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |