
في تحذير لافت من داخل صناعة الذكاء الاصطناعي نفسها، دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، داريو أمودي، شركات التكنولوجيا إلى إبطاء وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي عمدًا، محذرًا من أن القدرات المتسارعة لهذه الأنظمة تستوجب وقتًا أكبر لتقييم مخاطرها وتعزيز السيطرة عليها.
وقال أمودي، في رسالة نشرها عبر موقعه الإلكتروني، إن على الشركات أن تعمل على إبطاء تحسين قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن التقدم سيظل سريعًا حتى مع خفض الوتيرة، وأن الوقت الذي يمكن كسبه ينبغي استثماره في تعزيز إجراءات السلامة والرقابة.
وأوضح أن الهدف ليس إيقاف تطور التكنولوجيا، وإنما منح الباحثين والجهات المعنية مساحة أكبر لفهم المخاطر المحتملة ومواكبة التطور المتسارع في قدرات النماذج.
وتأتي تصريحات أمودي في ظل تصاعد المخاوف داخل قطاع التكنولوجيا من أن تتجاوز سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي قدرة البشر والمؤسسات على وضع أنظمة فعالة للرقابة والسلامة.
وجاءت الدعوة بعد أيام من إعلان الباحث جاكوب كوكسون استقالته من «أنثروبيك»، متهماً الشركة بالتقليل من شأن المخاطر الوجودية التي قد يشكلها الذكاء الاصطناعي على البشرية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على انقسام متزايد داخل قطاع التكنولوجيا بين الرغبة في مواصلة السباق نحو نماذج أكثر قدرة، والمخاوف من أن تصبح سرعة التطوير أكبر من قدرة البشر على التحكم في نتائجها.
ويأتي ذلك أيضًا وسط تحذيرات متزايدة من استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات عالية الخطورة، بينها تطوير الأسلحة والعمليات العسكرية، إضافة إلى تأثيره المحتمل على سوق العمل والوظائف، وما قد يترتب على تطور قدراته من مخاطر يصعب التنبؤ بها.
وبذلك، يبدو أن السؤال لم يعد فقط إلى أي مدى يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتطور؟، بل أصبح أيضًا: هل يستطيع البشر مواكبة هذا التطور والسيطرة على مخاطره قبل أن يصبح إبطاؤه أكثر صعوبة؟
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |