
أعلنت شركة أوبن إيه آي أنها تمكنت من حل واحدة من أصعب المسائل الرياضية المفتوحة في العالم، وهي معضلة نافييه-ستوكس، التي ظلت تحيّر علماء الرياضيات لعقود، في إنجاز قد يشكل محطة جديدة في دخول الذكاء الاصطناعي إلى قلب الأبحاث العلمية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «الغارديان»، استعانت الشركة بنظام ذكاء اصطناعي داخلي أكثر قوة من نماذجها الحالية، وشارك نحو 10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي في العمل على المسألة بالتوازي، قبل الوصول إلى الحل خلال نحو 88 ساعة.
وتتعلق معضلة نافييه-ستوكس بالمعادلات التي تصف حركة الموائع، مثل الماء والهواء، وتبحث في ما إذا كانت هذه المعادلات تظل صالحة دائمًا أم يمكن أن تصل حلولها، في ظروف معينة، إلى حالة من «الانفجار» الرياضي تؤدي إلى قيم لا نهائية.
وقالت أوبن إيه آي إن نموذج GPT-6 Astra احتاج إلى نحو 17 ساعة إضافية للتحقق من صحة الحل الذي توصل إليه النظام.
وتندرج المسألة ضمن مسائل الألفية السبع التي حددها معهد كلاي للرياضيات باعتبارها من أعقد المسائل الرياضية غير المحلولة، ورصد المعهد جائزة قدرها مليون دولار لكل مسألة يتم حلها وفق المعايير العلمية المعتمدة.
لكن إعلان أوبن إيه آي لم يخلُ من الجدل؛ إذ قال عالم الرياضيات في جامعة نيويورك، تريستان باك ماستر، إن الشركة سارعت إلى العمل على المسألة بعدما علمت بأنه وباحثًا آخر من شركة «أنثروبيك» كانا يقتربان من إعلان إنجاز خاص بهما.
كما أبدى باك ماستر مخاوف بشأن استخدام أحد منتجات أوبن إيه آي في تخزين عملهما البحثي، وما إذا كان ذلك قد أتاح للشركة الوصول إلى المواد العلمية التي شاركاها عبر خوادمها، لكنه أكد أنه لا يتهم الشركة بارتكاب أي مخالفة.
من جهتها، نفت أوبن إيه آي استخدام أعمال الباحثين أو الوصول إلى المواد التي شاركاها، فيما قال باحث الشركة سيباستيان بوبيك إن فريقه بدأ العمل على المسألة بعدما سمع شائعات عن حلول لمسائل أخرى من مسائل معهد كلاي.
وأقرت الشركة في الوقت نفسه بأنها لا تستطيع استبعاد احتمال أن تكون البيانات الناتجة عن استخدام منتجاتها قد ساهمت في تحسين نماذجها.
ورغم أن أوبن إيه آي أعلنت أنها لا تعتزم المطالبة بجائزة المليون دولار، فإن نجاح الحل في اجتياز التدقيق العلمي والاعتماد الأكاديمي قد يمثل تحولًا لافتًا في تاريخ الرياضيات، ويطرح سؤالًا أكبر: هل بدأ الذكاء الاصطناعي بالفعل في حل مسائل عجز عنها العلماء لعقود؟
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |