أقرّ مجلس الوزراء السعودي النظام الأساسي لـالمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعزز الإطار التنظيمي لأول مركز عالمي من نوعه يعمل تحت رعاية منظمة اليونيسكو، ويتخذ من العاصمة الرياض مقرًا له.
وأوضح رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الدكتور عبد الله الغامدي، أن الهيئة تتعاون مع المركز في تنفيذ برامجه التنموية، التي تركز على دعم البحث والتطوير، وتعزيز الوعي بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وإعداد التوصيات المتعلقة بسياسات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب المساهمة في بناء القدرات على المستوى الدولي بما يدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وأولويات اليونيسكو.
وأشار الغامدي إلى أن الدعم الذي توليه القيادة السعودية لهذا المشروع يعكس التزام المملكة بتعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي عالميًا، وترسيخ مبادئ الحوكمة والأخلاقيات في تطوير هذه التقنيات.
أول مركز عالمي من نوعه
وتعود فكرة إنشاء المركز إلى يوليو (تموز) 2023، فيما جرى توقيع الاتفاقية الثلاثية بين الحكومة السعودية واليونيسكو والمركز خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في الرياض عام 2024.
وخلال الدورة الثانية والأربعين للمؤتمر العام لليونيسكو، حازت المملكة موافقة الدول الأعضاء على منح المركز صفة "مركز دولي" من الفئة الثانية تحت رعاية المنظمة، ليصبح أول مركز عالمي متخصص في أبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
أربعة محاور رئيسية
يرتكز عمل المركز على أربعة مجالات أساسية، تشمل:
دعم البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي.
نشر الوعي بمبادئ وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
بناء القدرات وتطوير المهارات المتخصصة.
إعداد التوصيات والسياسات التنظيمية وتبادل الخبرات مع الجامعات ومراكز الأبحاث حول العالم.
كما يضطلع المركز بدور محوري في دعم تنفيذ توصية اليونيسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، من خلال إعداد الدراسات، وتنظيم البرامج التدريبية، وتعزيز التعاون العلمي، ومساندة الدول في تطوير سياسات الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
مبادرات دولية
وأطلق المركز عددًا من المبادرات الدولية، من أبرزها برنامج ELEVATE لتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، والأولمبياد الدولي للذكاء الاصطناعي، ومعجم البيانات والذكاء الاصطناعي متعدد اللغات، إلى جانب برامج لبناء القدرات وورش عمل متخصصة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.
ويستهدف المركز الإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، عبر دعم مجالات التعليم، وتمكين المرأة، وتعزيز الابتكار، وتقليص فجوات المعرفة، وبناء شراكات دولية تسهم في تطوير الذكاء الاصطناعي المسؤول على مستوى العالم.