26 موظفًا سابقًا يرفعون دعوى قضائية تتهم الشركة باستهداف الحوامل والمرضى وذوي الإعاقة خلال أكبر موجة تسريحات، فيما تنفي الشركة ارتكاب أي مخالفات.
واشنطن – تواجه شركة ميتا، المالكة لمنصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، دعوى قضائية جديدة تتعلق بعمليات التسريح الواسعة التي نفذتها مؤخرًا، بعدما اتهمها عدد من الموظفين السابقين باستخدام أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في اختيار من سيتم الاستغناء عن خدماتهم، بطريقة يقول المدعون إنها ألحقت ضررًا بموظفين كانوا في إجازات محمية قانونًا أو من ذوي الإعاقة.
ورفع 26 موظفًا سابقًا دعوى أمام القضاء الأمريكي، مؤكدين أن آليات التقييم التي استخدمتها الشركة لم تراعِ أوضاع الموظفين الموجودين في إجازات مرضية أو عائلية، أو إجازات الحمل والأبوة والأمومة، ما انعكس – بحسب الدعوى – على تقييم أدائهم وأدى إلى إدراجهم ضمن قوائم المسرحين.
وتأتي هذه القضية في أعقاب موجة تسريحات واسعة نفذتها "ميتا"، شملت نحو 8 آلاف موظف، أي ما يقارب 10% من إجمالي قوتها العاملة، ضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة وزيادة استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما ورد في الدعوى، فإن بعض الموظفين كانوا في إجازات طبية أو عائلية محمية بموجب القانون، الأمر الذي أدى إلى انخفاض مؤشرات الأداء الخاصة بهم خلال فترة غيابهم، وهو ما انعكس – وفق ادعاءات المدعين – على نتائج التقييم التي استُخدمت في اتخاذ قرارات التسريح.
كما أشار أحد الموظفين إلى أنه كان يعاني من حالة صحية وإعاقة معترف بها داخل الشركة، وأنه تلقى تحذيرًا من تأثير الإجازة المرضية على تقييمه الوظيفي، قبل أن يُدرج لاحقًا ضمن الموظفين الذين شملتهم قرارات إنهاء الخدمة.
وتستند الدعوى إلى مبدأ "التأثير التمييزي" المنصوص عليه في قانون الحقوق المدنية الأمريكي، والذي يجيز الطعن في السياسات التي تبدو محايدة ظاهريًا لكنها تؤثر بشكل غير متناسب على فئات يحميها القانون، حتى وإن لم يكن هناك تمييز مباشر أو مقصود.
وتشير تقارير إعلامية، من بينها وكالة رويترز ووكالة أسوشيتد برس، إلى أن "ميتا" تواصل إعادة توجيه استثماراتها نحو تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في إطار استراتيجية تمنح هذا القطاع أولوية متقدمة، بالتزامن مع خفض النفقات وتقليص عدد العاملين.
ولم يصدر حتى الآن حكم قضائي بشأن الدعوى، كما لم تثبت المحكمة صحة الاتهامات الواردة فيها، فيما يُنتظر أن تحدد الإجراءات القضائية ما إذا كانت آليات التقييم التي استخدمتها الشركة قد انتهكت القوانين الأمريكية المتعلقة بحماية الموظفين ومنع التمييز في بيئة العمل.