
كشفت دراسة حديثة أن تزويد نماذج الذكاء الاصطناعي بآلية "نسيان تدريجي" قد يحسن قدرتها على تعلم القواعد اللغوية، خاصة عند التدريب على كميات محدودة من البيانات، في نتيجة تخالف الاعتقاد السائد بأن الذاكرة الأكبر تعني أداءً أفضل.
وأوضح الباحثان أبهيشيك ثاما من جامعة أمستردام وميشا هايلبرون من معهد ماكس بلانك لعلم اللغة النفسي، أن تقليد بعض خصائص الذاكرة البشرية، من خلال تلاشي المعلومات القديمة تدريجيًا مع الاحتفاظ بالكلمات الحديثة لفترة قصيرة، يدفع النموذج إلى التركيز على الأنماط العامة بدلًا من حفظ التفاصيل.
وأظهرت الاختبارات، التي أُجريت باستخدام معيار "BabyLM"، أن النماذج المزودة بهذه الآلية حققت أداءً أفضل في تعلم اللغة وفهم القواعد النحوية مقارنة بالنماذج التقليدية، رغم اعتمادها على بيانات تدريب محدودة.
وأشار الباحثون إلى أن أفضل النتائج تحققت عند الجمع بين "النسيان التدريجي" و"ذاكرة قصيرة" تحتفظ بآخر ثلاث إلى سبع كلمات، ما وفر توازنًا بين فهم السياق القريب واستخلاص القواعد العامة.
ورغم أن الدراسة أُجريت على نماذج صغيرة وفي ظروف محددة، فإنها تفتح الباب أمام تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة وأقل اعتمادًا على الذاكرة الضخمة وكميات البيانات الهائلة، عبر الاستفادة من مبدأ بسيط: قد يكون النسيان أحيانًا مفتاحًا للتعلّم الأفضل.
أخبار الاقتصاد
مقالات وتقارير
أخبار فلسطينية
أخبار اسرائيلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |