
كشفت تقارير إعلامية أن الجيوش الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بدأت توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات عسكرية حساسة، قد تصل إلى تعقب واعتقال أو اغتيال قادة سياسيين معادين لواشنطن، في ما يوصف ببداية عصر الحروب المدارة عبر الخوارزميات.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط، استخدمت الولايات المتحدة أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة خلال عمليات عسكرية استهدفت قادة سياسيين، من بينهم رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، الذي اعتُقل في عملية خاصة، إضافة إلى الهجوم الواسع الذي استهدف إيران في 28 فبراير وأسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
التقرير أشار إلى استخدام نماذج اللغة المتقدمة مثل Claude التي طورتها شركة Anthropic، حيث تم دمجها مع أنظمة عسكرية لتحليل كميات هائلة من بيانات المراقبة والاستشعار وتقديم توصيات عملياتية.
وتعتمد هذه الأنظمة على تحليل بيانات ضخمة قادمة من الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة وأنظمة الاستخبارات، ما يساعد القادة العسكريين على تحديد الأهداف والتخطيط للهجمات بدقة عالية.
ويعود التحول الكبير في استخدام الذكاء الاصطناعي عسكرياً إلى عام 2017، عندما أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية مشروع Project Maven بهدف استخدام تقنيات التعلم الآلي والرؤية الحاسوبية لتحليل صور ساحة المعركة والبيانات العسكرية.
كما تعمل هذه الأنظمة بالتوازي مع شركات تكنولوجية دفاعية مثل Palantir Technologies التي توفر منصات تحليل البيانات العسكرية، فيما وقّعت شركات أخرى مثل OpenAI و xAI عقوداً مع وزارة الدفاع الأميركية لتطوير تقنيات ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها في الأنظمة العسكرية السرية.
ويرى خبراء أن دخول برامج الدردشة والذكاء الاصطناعي إلى العمليات العسكرية يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحروب، حيث يمكن للخوارزميات تحليل البيانات واتخاذ توصيات تكتيكية بسرعة تفوق القدرات البشرية.
لكن هذا التوجه يثير أيضاً مخاوف أخلاقية وقانونية، خاصة مع الحديث عن استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات تعقب القادة السياسيين أو تنفيذ عمليات اغتيال، ما قد يغير قواعد الصراع الدولي في السنوات المقبلة.
رمضانيات
أخبار محلية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |