
رغم أن تقنيات المصادقة البيومترية – مثل فتح الهاتف عبر بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه – أصبحت عنواناً للراحة والسرعة في الهواتف الذكية الحديثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أن هذه الميزة قد تحمل وجهاً آخر أقل أماناً.
فبحسب مجلة فاست كومباني المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى إمكانية إجبار الأفراد، في ظروف معينة، على فتح أجهزتهم باستخدام بصماتهم أو وجوههم، بخلاف كلمات المرور التي تتمتع غالباً بحماية قانونية أقوى باعتبارها “معلومة ذهنية” لا يمكن انتزاعها بسهولة.
التحذيرات لا تتوقف عند الإطار القانوني. فقد سُجلت حالات واقعية تمكن فيها أشخاص من فتح هواتف آخرين أثناء نومهم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم دون علمهم. كما أبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح أجهزتهم بيومترياً لتحويل أموال أو الوصول إلى أصول رقمية.
حتى داخل المنازل، اشتكى بعض الأهالي من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود الأسرية عبر استغلال خاصية التعرف على الوجه أو البصمة.
تكمن الخطورة في أن البيانات البيومترية – على عكس كلمات المرور – لا يمكن تغييرها ببساطة. فإذا حصل شخص ما على وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك، بينما يمكنك دائماً تغيير كلمة مرورك عند الاشتباه باختراقها.
تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور قوي فقط، ما يضيف طبقة حماية إضافية رغم أنه يقلل من سرعة الوصول إلى الجهاز.
إعادة تشغيل الهاتف عند الشعور بالقلق، إذ تتطلب معظم الأجهزة إدخال رمز المرور بعد إعادة التشغيل قبل تفعيل البصمة أو التعرف على الوجه مجدداً، وهي خطوة يلجأ إليها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.
لا شك أن المصادقة البيومترية توفر سهولة كبيرة في الاستخدام اليومي، لكنها قد تصبح نقطة ضعف في ظروف معينة. وبين إغراء الراحة ومتطلبات الأمان، تبقى الموازنة الواعية هي الخيار الأذكى لحماية بياناتنا في عالم رقمي سريع التغير.
أخبار فلسطينية
رمضانيات
أخبار عربية
أخبار الاقتصاد
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |