2000 وثيقة سرية وعلاقات مع رئيس الموساد.. ما الذي يجري داخل الاستخبارات الألمانية؟
10/16/2026 6:35:00 PM

 كشفت تقارير إعلامية عن قضية استخباراتية مثيرة للجدل في ألمانيا، تتعلق بأوغست هانينغ، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني، الذي يواجه اتهامات بالحصول على وثائق سرية للغاية، وسط شبهات بشأن استغلال معلومات استخبارية في أنشطة استشارية، وعلاقات مهنية جمعته بالرئيس الأسبق لجهاز الموساد الإسرائيلي داني ياتوم.

 

وبحسب تقرير نشره موقع «ذا كرادل»، فإن الادعاء الألماني يتهم هانينغ بالحصول على نحو ألفي وثيقة سرية عبر موظف سابق في جهاز الاستخبارات الخارجية، واستخدامها لأغراض لم تُكشف تفاصيلها بالكامل حتى الآن.

وأشار التقرير إلى مراسلات إلكترونية مسربة تعود إلى عام 2018، تفيد بأن هانينغ عرض تقديم إحاطات استخبارية وسياسية لجهات مرتبطة بياتوم، مقابل مكافآت مالية، إلى جانب تعاون بين الطرفين في مجالات الاستشارات السياسية والأمن السيبراني.

لقاءات سياسية ومصالح استشارية

وتكشف المراسلات، وفق التقرير، عن تقديم هانينغ خدمات استشارية وتقارير تتناول شخصيات سياسية ومسؤولين ألمان رفيعي المستوى، فيما طلب ياتوم منه عام 2021 المساعدة في ترتيب لقاءات مع مرشحين بارزين في الانتخابات الاتحادية الألمانية لصالح شركة متخصصة في الحملات السياسية.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن تداخل العلاقات الاستخبارية السابقة مع المصالح التجارية والسياسية، وحدود الاستفادة من شبكات العلاقات التي يمتلكها المسؤولون الأمنيون بعد مغادرتهم مناصبهم.

ومع ذلك، لا تتوافر أدلة قضائية معلنة، وفق التقرير، تثبت انتقال الوثائق الألمانية محل القضية إلى إسرائيل، ما يجعل طبيعة الصلة بين الوثائق المسربة والعلاقات مع المسؤولين الإسرائيليين مسألة لا تزال بحاجة إلى إثبات.

شبهات تتجاوز ألمانيا إلى سوق التجسس الإلكتروني

وربط التقرير القضية بالتوسع في سوق تقنيات المراقبة والتجسس الإلكتروني المرتبطة بشركات وشخصيات لها صلات بضباط استخبارات إسرائيليين سابقين، مستشهداً بالجدل الأوروبي المحيط ببرامج مثل «بيغاسوس» و«بريداتور»، اللذين ارتبط اسماهما بقضايا مراقبة أثارت انتقادات سياسية وحقوقية في عدد من الدول الأوروبية.

ويرى التقرير أن القضية قد تعيد فتح النقاش بشأن الرقابة على المسؤولين الاستخباريين السابقين، والضوابط المفروضة على تجارة تقنيات التجسس، ومنع استغلال المعلومات الحساسة والعلاقات الرسمية لتحقيق مصالح خاصة.

وتبقى الاتهامات الواردة في التقرير بحاجة إلى مسار قضائي يحدد المسؤوليات ويثبت الوقائع، في قضية تضع العلاقة بين أجهزة الاستخبارات والمصالح السياسية والتجارية تحت المجهر.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة