الاستخبارات الفرنسية ترجّح موعدًا محتملًا لهجوم روسي واسع على أوروبا
9/20/2026 11:48:00 PM

رجّحت تقديرات صادرة عن أجهزة الاستخبارات الفرنسية أن يكون خريف عام 2027 موعدًا محتملًا لشن هجوم روسي واسع النطاق يستهدف عددًا من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا، وفق ما نقلته قناة "فرانس تلفزيون" الرسمية عن مصادر استخباراتية.

وبحسب التقرير، تشهد فرنسا ودول أوروبية أخرى تصاعدًا في الهجمات المنسوبة إلى روسيا، بما في ذلك الهجمات السيبرانية وأشكال أخرى من الهجمات الهجينة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن البنى التحتية الحيوية.

وأشار التقرير إلى أن التقديرات الاستخباراتية الفرنسية عدّلت الإطار الزمني الذي كان متوقعًا سابقًا لوقوع هجوم روسي واسع، من عام 2030 إلى خريف 2027.

البنى التحتية الحيوية ضمن الأهداف المحتملة

ووفق المعطيات التي أوردتها القناة، قد تشمل الأهداف المحتملة منشآت حيوية في فرنسا، بينها محطات توليد الكهرباء وشبكات الاتصالات ومرافق مياه الشرب.

ونقلت القناة عن المسؤول السابق رفيع المستوى في الاستخبارات العسكرية الفرنسية، ألان كريستيان، قوله إن أي هجوم روسي محتمل قد يتضمن استخدام طائرات مسيّرة لاستهداف منشآت دفاعية فرنسية.

وأضاف كريستيان أن فرنسا لا تمتلك في الوقت الراهن قدرة كاملة على توفير حماية شاملة لجميع المنشآت أمام هجوم من هذا النوع.

ماكرون يحذّر من الهجمات الهجينة

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع قادة الأحزاب والمرشحين للرئاسة في قصر الإليزيه في 18 سبتمبر/أيلول الجاري، إن فرنسا "هدف بالفعل لهجمات هجينة"، مشيرًا إلى أنه سبق أن أطلع المسؤولين على هذه المخاطر.

كما أعلن ماكرون إعداد خطة لتعزيز حماية البنى التحتية الحيوية في فرنسا من الهجمات السيبرانية والتهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة الروسية.

باريس تتحدث عن ردود غير معلنة

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن باريس بدأت بالفعل، وفق مصدر عسكري نقلت عنه، في الرد بوسائل عسكرية تقليدية وغير معلنة على ما وصفته بهجمات هجينة يُتهم الجانب الروسي بالوقوف وراءها.

ولم تكشف الصحيفة تفاصيل هذه الردود أو طبيعتها، كما لم تحدد ما إذا كانت مرتبطة بصورة مباشرة بالحرب الروسية الأوكرانية أو مكان تنفيذها.

وتواجه فرنسا، إلى جانب عدد من العواصم الأوروبية، تحديات متزايدة في تحديد طبيعة الرد على الهجمات الهجينة المنسوبة إلى روسيا، في ظل استخدام مجموعة من الإجراءات، بينها العقوبات الاقتصادية، واحتجاز سفن مرتبطة بما يُعرف بـ"أسطول الظل"، وطرد أشخاص متهمين بالتجسس لصالح موسكو.

 

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة