266 مليون دولار في عامين.. تركيا تضرب شبكة احتيال وتوقف 9 إسرائيليين
9/19/2026 9:18:00 PM

 أعلنت السلطات التركية توقيف 239 مشتبهًا بهم، بينهم 9 إسرائيليين، خلال عملية أمنية واسعة استهدفت شبكة احتيال تجاري دولية يُشتبه في تورطها بالاستيلاء على ما لا يقل عن 266 مليون دولار من ضحايا في دول عدة خلال العامين الماضيين.

 

وبحسب تقارير لموقع "ميدل إيست آي" ووسائل إعلام تركية، نفذت قوات الأمن، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الوطني والإنتربول، مداهمات شملت 236 عنوانًا في إسطنبول وموغلا، واستهدفت شبكة مرتبطة بما يُعرف باسم "إمبراطورية الاحتيال".

ووفق السلطات التركية، كانت الشبكة تدير 42 مركز اتصال و28 شركة، واستهدفت ضحايا في أوروبا والشرق الأقصى وأفريقيا، من خلال استدراجهم إلى منصات استثمارية وتقديم أرباح وهمية بهدف دفعهم إلى ضخ مزيد من الأموال.

وقال وزير العدل التركي إن التحقيق كشف عن شبكة احتيال منظمة عابرة للحدود، مضيفًا أن السلطات توصلت إلى أن أشخاصًا لهم صلات بإسرائيل كانوا، وفق التحقيق، من المالكين الرئيسيين والمستفيدين النهائيين من الشركات التي جرى استهدافها.

وبحسب تفاصيل التحقيق، كان موظفو مراكز الاتصال يتواصلون مع الضحايا بلغات متعددة، ويقدمون لهم بيانات وأرباحًا وهمية عبر منصات استثمارية، قبل تحويل الأموال إلى حسابات مصرفية خارج تركيا ومحافظ للعملات المشفرة.

وأفادت مصادر رسمية في أنقرة بأن من بين الموقوفين شخصًا إسرائيليًا يحمل أيضًا جواز سفر برتغالي، فيما تراوحت الخسائر التي تعرض لها الضحايا، وفق التحقيقات، بين عشرات الآلاف ومئات الآلاف من الدولارات لكل شخص.

وتشير المعلومات المتداولة حول التحقيق إلى أن الشبكة لجأت إلى الأراضي التركية لتوسيع نشاطها، في ظل التوتر المتزايد بين أنقرة وتل أبيب، مع إنشاء شركات واجهة وتوظيف عاملين في مراكز اتصال.

كما كشفت التحقيقات، بحسب مصادر مطلعة، عن إجراءات داخلية مشددة في مراكز الاتصال، من بينها إخضاع بعض الموظفين لاختبارات كشف الكذب للتأكد من عدم وجود صلات لهم بأجهزة إنفاذ القانون أو الأجهزة الأمنية، ومنع استخدام اللغة العبرية داخل أماكن العمل.

ومن بين القواعد التي يُقال إن الشبكة فرضتها على موظفيها عدم استهداف المواطنين الإسرائيليين، فيما كان العاملون يقدمون أنفسهم للضحايا باعتبارهم ممثلين لمنصات استثمارية، مع تغيير أسماء تلك المنصات بشكل متكرر من قبل المشغلين.

وتأتي العملية التركية في سياق تحقيقات دولية متواصلة بشأن شبكات الاحتيال عبر الهاتف والمنصات الاستثمارية، والتي تسببت، وفق تقارير صحفية وتحقيقات دولية، في خسائر مالية كبيرة لضحايا في دول مختلفة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة