
حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن عمليات انتشال مئات الجثامين ورفات الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة تعيد إلى الواجهة مخاوف جدية بشأن احتمال وقوع جرائم حرب خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وقال تورك، اليوم الثلاثاء، إن فرق الإنقاذ عثرت على رفات يُعتقد أنها تعود إلى عائلات بأكملها، مشيرًا إلى أن النساء والأطفال يشكلون جزءًا كبيرًا من القتلى الذين جرى انتشالهم من المواقع التي دمرتها الهجمات الإسرائيلية.
ووصف تورك الأمر بأنه "مفجع"، لافتًا إلى أن العثور على الرفات يؤكد أسوأ مخاوف عائلات أشخاص ظلوا مفقودين لفترات طويلة.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن عمليات الانتشال الجديدة تعيد إحياء مخاوف سبق أن أثارها تقرير للأمم المتحدة عام 2024، خلص إلى أن بعض الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مباني سكنية ومواقع مدنية خلال الأسابيع الأولى من الحرب ربما شكّلت انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.
وحذّر تورك من أن ما جرى انتشاله حتى الآن قد لا يكون سوى "غيض من فيض"، في ظل استمرار وجود آلاف الأشخاص تحت الأنقاض، وتدمير أجزاء واسعة من القطاع جراء القصف وعمليات الهدم والإزالة.
وبحسب الدفاع المدني الفلسطيني، جرى انتشال جثامين ورفات أكثر من 630 شخصًا من تحت المباني المدمرة في غزة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2025، فيما تشير تقديرات السلطات الفلسطينية إلى أن أكثر من 8 آلاف شخص لا يزالون تحت الأنقاض.
وفي إحدى أحدث عمليات الانتشال، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني العثور على جثامين ورفات 96 شخصًا في موقع واحد بمنطقة الزيتون في مدينة غزة، بينهم 58 طفلًا و23 امرأة.
كما اتهم تورك إسرائيل بمواصلة تدمير مناطق في غزة لا تزال قواتها منتشرة فيها، منتقدًا عمل الجرافات في مواقع قد تضم جثامين تحت الركام، وقال إنها تعمل "دون أي احترام للموتى تحت الأنقاض".
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الحرب خلفت نحو 61 مليون طن من الأنقاض والحطام في قطاع غزة، فيما قد تستغرق عملية إزالتها نحو سبع سنوات.
ودعا تورك إلى السماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى مختلف أنحاء القطاع، بهدف توثيق المواقع والحفاظ على الأدلة، في ظل إجراءات قانونية قائمة لفحص السلوك الذي وقع خلال الحرب.
كما أشار إلى أن إسرائيل منعت دخول الآليات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض، فيما شددت خبيرة الأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، على ضرورة جمع الأدلة والتعرف إلى رفات الضحايا قبل البدء بإزالة الأنقاض على نطاق واسع.
وفي المقابل، ترفض إسرائيل الاتهامات الموجهة إليها بتعمد استهداف المدنيين، وتقول إنها التزمت بالقانون الدولي خلال عملياتها العسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة.
وبحسب السلطات الصحية في القطاع، تجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا خلال الحرب 73 ألفًا.
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |