
تبدو إيران أكثر ثقة بقدراتها العسكرية، وأكثر استعدادًا لخوض مواجهة طويلة الأمد، في ظل مؤشرات على أن طهران قد تسعى إلى إطالة أمد الصراع لأشهر، بحسب تقييمات استخباراتية أميركية حديثة نقلتها صحيفة "نيويورك تايمز".
وبحسب مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، فإن أشهر المواجهات المتقطعة منحت القيادة الإيرانية فهمًا أكبر لنقاط قوتها العسكرية، وعززت ثقتها بقدرتها على توجيه ضربات إلى أهداف في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.
وتشير التقييمات إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب تبدو محدودة في الوقت الراهن، في ظل عدم ظهور مؤشرات قوية على استعداد طهران لإبرام اتفاق مع واشنطن.
ويرى مسؤولون حاليون وسابقون أن إيران قد تفضّل مواصلة الضغط وإطالة أمد المواجهة، بما يزيد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
ورغم بقاء المواجهات الأخيرة ضمن نطاق محدود، فإن التقييمات الاستخباراتية تحذر من أن القيادة الإيرانية قد تدرس تنفيذ تصعيد واسع خلال الفترة المقبلة.
وتعتقد السلطات الأميركية أن طهران قد تلجأ إلى تكرار عمليات سابقة، شملت استهداف قواعد أميركية في الشرق الأوسط، وتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى ضرب بنية تحتية في الكويت ومناطق أخرى.
كما تربط واشنطن قراصنة إلكترونيين مرتبطين بإيران بهجمات استهدفت أكثر من 100 نظام للمياه في الولايات المتحدة أواخر يوليو/تموز.
ورغم أن تلك الهجمات لم تؤدِ إلى جعل مياه الشرب غير صالحة للاستهلاك، فإنها تسببت في اضطرابات استدعت تدخلًا يدويًا، فيما اضطرت بعض الجهات إلى إصدار تحذيرات احترازية بغلي المياه قبل استخدامها.
ولم تتوقف المخاوف عند قطاع المياه، إذ أبدت مجموعات القرصنة المرتبطة بإيران اهتمامًا بالبنية التحتية لقطاعي النفط والغاز الأميركيين، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أي أنظمة للطاقة قد تعرضت بالفعل للاختراق.
وتشير هذه المعطيات، وفق التقييمات المنقولة، إلى أن الصراع قد لا يتجه سريعًا نحو التسوية، مع بقاء احتمال التصعيد العسكري والأمني والإلكتروني قائمًا خلال الأشهر المقبلة.
أخبار الاقتصاد
أخبار دولية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |