«نتنياهو عدوّ الإنسانية وقاتل».. وزير الخارجية التركي يصعّد ويطالب العالم بالتحرك
8/31/2026 7:05:00 PM

 صعّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لهجته تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بـ«القاتل ومرتكب الإبادة الجماعية»، وداعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة بحقه، محذرًا من أن تداعيات السياسات الإسرائيلية، وفق وصفه، تتجاوز حدود المنطقة وتهدد الأمن العالمي.

 

وجاءت تصريحات فيدان، اليوم الاثنين، في مدينة إسطنبول، على هامش اجتماع اللجنة الاستراتيجية والأمنية التابعة للتحالف الدفاعي المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية، المعروف باسم «تحالف مكة»، في أحدث مؤشر على تصاعد حدة الخطاب التركي تجاه إسرائيل.

وبحسب وكالة الأنباء التركية الرسمية «الأناضول»، قال فيدان إن نتنياهو «أصبح عدوًا مشتركًا للإنسانية والمجتمع الدولي والأمن العالمي»، معتبرًا أن التعامل معه بجدية في المرحلة الحالية أمر غير مناسب.

تحذير من تهديد يتجاوز تركيا

ودعا وزير الخارجية التركي القوى الدولية إلى اتخاذ «خطوات عملية» تجاه نتنياهو، محذرًا من أن النظر إلى التطورات باعتبارها مشكلة تخص تركيا وحدها يمثل «خطأ كبيرًا».

وقال فيدان إن ما وصفه بالتهديد الإسرائيلي لا يقتصر تأثيره على تركيا أو الشرق الأوسط، بل يمتد إلى الأمن العالمي، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد المواجهة السياسية والدبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب.

كما اعتبر أن استمرار ما وصفه بـ«الإبادة الجماعية» يمثل خطرًا على المنطقة وإسرائيل والشعب اليهودي والعالم بأسره، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك لوقف ما وصفه بسياسات نتنياهو.

تصعيد تركي متواصل ضد إسرائيل

وتأتي تصريحات فيدان في ظل تصاعد الموقف التركي تجاه إسرائيل خلال الفترة الماضية، إذ اتخذت أنقرة سلسلة من الإجراءات السياسية والاقتصادية، شملت فرض قيود على العلاقات التجارية، إلى جانب دعم إجراءات قانونية ضد إسرائيل أمام المحاكم الدولية.

وتعكس تصريحات المسؤول التركي استمرار التوتر في العلاقات بين البلدين، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تعزيز تحركاتها الدبلوماسية بشأن الملفات الإقليمية، بالتوازي مع تنسيق مواقفها مع دول إقليمية ودولية.

«تحالف مكة» منصة لتنسيق المواقف

ويكتسب اجتماع اللجنة الاستراتيجية والأمنية في إسطنبول أهمية إضافية، نظرًا لمشاركة تركيا وباكستان والسعودية، حيث يوفر الاجتماع منصة لبحث التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة وتنسيق المواقف بشأن الملفات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن مشاركة هذه الدول في الاجتماع تمنح أنقرة مساحة أوسع لطرح رؤيتها بشأن التطورات في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب والتوترات الإقليمية وتصاعد الضغوط الدولية على أطراف الصراع.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة