صفقة بمليارات الدولارات.. ترامب يربط النووي السعودي بالتطبيع
8/26/2026 7:50:00 PM

 أحال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى الكونغرس، اتفاقًا مقترحًا للتعاون مع السعودية في مجال الطاقة النووية المدنية، في خطوة تفتح الباب أمام صفقة ضخمة بين واشنطن والرياض، لكنها تحمل في الوقت نفسه أبعادًا سياسية مرتبطة بالتطبيع مع إسرائيل.

وبحسب الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه في تموز/يوليو الماضي، ستتمكن شركات أميركية من تصدير تكنولوجيا نووية مدنية إلى السعودية، مع خطط لبناء مفاعلات من طراز AP1000 ضمن مشروع تقدر قيمته بعشرات مليارات الدولارات، فيما تعد شركة «ويستنغهاوس» من أبرز المستفيدين المحتملين.

وأكد مسؤول في الإدارة الأميركية أن موقف ترامب لم يتغير، وأن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ ما لم تنضم السعودية إلى «اتفاقيات أبراهام» وتطبع علاقاتها مع إسرائيل.

وتأتي هذه الخطوة فيما تتمسك الرياض بموقفها الرافض للتطبيع قبل وجود مسار واضح وغير قابل للتراجع نحو إقامة دولة فلسطينية، ما يجعل الشرط الأميركي نقطة خلاف رئيسية أمام إتمام الصفقة.

الاتفاق أمام اختبار الكونغرس

ومن المتوقع إحالة الاتفاق إلى اللجان المختصة في الكونغرس، حيث يملك المشرعون مهلة 90 يومًا للاعتراض عليه وفق الآلية المعمول بها.

وفي حال رفض الكونغرس الاتفاق، يستطيع ترامب استخدام حق النقض، ولا يمكن تجاوز الفيتو إلا بأغلبية الثلثين.

مخاوف من التخصيب النووي

ويواجه الاتفاق انتقادات من مشرعين وخبراء في مجال منع الانتشار النووي، خصوصًا بسبب عدم تضمنه حظرًا صريحًا على تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، وهما مساران يمكن أن يوفرا مواد يمكن استخدامها في تطوير أسلحة نووية.

وتبرز هنا مقارنة مع الاتفاق النووي الأميركي-الإماراتي لعام 2009، الذي تضمن تخلي أبوظبي عن التخصيب وإعادة المعالجة، فيما يعرف بـ«المعيار الذهبي».

في المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن الاتفاق المقترح يتضمن ضمانات كافية لمنع الانتشار النووي، إضافة إلى متطلبات الحماية التي يفرضها القانون الأميركي.

صفقة نووية بأهداف سياسية

ولا تبدو الصفقة مجرد اتفاق لتوفير الطاقة النووية، إذ تجمع بين مصالح اقتصادية واستراتيجية وسياسية، من بينها تعزيز صادرات التكنولوجيا النووية الأميركية، وتوسيع الشراكة مع السعودية، واستخدام الاتفاق كورقة ضغط لدفع الرياض نحو التطبيع مع إسرائيل.

لكن تمسك السعودية بموقفها تجاه القضية الفلسطينية، إلى جانب التحفظات الأميركية بشأن التخصيب النووي، قد يجعل تمرير الاتفاق بصيغته الحالية معركة سياسية معقدة داخل واشنطن وخارجها.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة