واشنطن بوست: صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران قصفت أكثر من 200 منشأة في قواعد أمريكية
5/7/2026 7:20:00 AM
كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، في تحليل لصور الأقمار الصناعية الحديثة، أن حجم الدمار الذي لحق بالقواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية جراء الهجمات الإيرانية يفوق بكثير ما أعلنته إدارة ترامب رسميا.
دمار واسع وتكتم أمريكي
وأكد التحقيق الذي اعتمد على تحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة، أن ما لا يقل عن 228 منشأة ومعدة عسكرية أمريكية تعرضت للتدمير أو الضرر المباشر في مختلف القواعد بالشرق الأوسط.
وشملت الأهداف التي طالها القصف الإيراني ثكنات للجنود، ومستودعات وقود، وطائرات حربية، بالإضافة إلى منظومات رادار ودفاع جوي متطورة من طراز "باتريوت" و"ثاد".
خسائر بشرية وإخلاء مقرات سيادية
وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فقد أدت هذه الهجمات إلى مقتل سبعة عسكريين أمريكيين وإصابة أكثر من 400 آخرين بجروح متفاوتة.
وكشف مسؤول أمريكي للصحيفة أن الدمار الذي لحق بمقر قيادة الأسطول الخامس في البحرين كان "واسعا" لدرجة أجبرت القيادة على نقل مقرها بشكل مؤقت إلى ولاية فلوريدا الأمريكية، وسط شكوك حول إمكانية عودة القوات إلى المنطقة في وقت قريب.
دقة في الاستهداف وفشل في الحماية
ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين وعقيد متقاعد في مشاة البحرية الأمريكية قولهم إن الهجمات الإيرانية تميزت بـ "دقة متناهية"، حيث لم تظهر الصور وجود فجوات عشوائية، مما يؤكد نجاح طهران في إصابة أهدافها بدقة.
وأشار الخبراء إلى أن واشنطن استخفت بالقدرات الاستخباراتية والتقنية الإيرانية، وفشلت في تكييف دفاعاتها مع حرب "المسيرات الانتحارية" التي أثبتت فاعلية كبيرة في تجاوز منظومات الحماية.
استنزاف الدفاعات الجوية
وأظهرت التقديرات العسكرية استنزافا كبيرا في مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية، حيث استخدم الجيش الأمريكي نحو 53% من مخزونه من صواريخ "ثاد" و43% من صواريخ "باتريوت" خلال فترة قصيرة من المواجهة.
ويأتي هذا التقرير في وقت تواصل فيه إدارة ترامب التكتم على التفاصيل الدقيقة لحجم الخسائر، وسط انتقادات داخلية حول شفافية المعلومات المقدمة للجمهور الأمريكي.