تلفزيون نابلس
كوكا كولا
كوسوفو والبوسنة تنضمان لـ 'قوة الاستقرار' الدولية في قطاع غزة
4/18/2026 10:01:00 AM

 أعلنت سلطات كوسوفو والبوسنة والهرسك، بشكل رسمي، عن نيتها إرسال وحدات عسكرية وأمنية إلى قطاع غزة، وذلك للانضمام إلى قوة دولية تهدف إلى إرساء الاستقرار في المنطقة. تأتي هذه الخطوة تحت مظلة 'مجلس السلام' الذي أسسته الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب، في إطار مساعي واشنطن لترتيب الأوضاع الأمنية في القطاع الفلسطيني عقب الحرب.


وفي العاصمة بريشتينا، صادق برلمان كوسوفو بالإجماع على تشريع قانوني يمنح الضوء الأخضر لعناصر الأمن للمشاركة في هذه البعثة الدولية التي ستقودها الولايات المتحدة. ورغم أن القانون لم يحدد سقفاً عددياً للقوات، إلا أن مصادر إعلامية أكدت أن الحكومة تخطط لإرسال نحو 22 عنصراً في المرحلة الأولى من الانتشار المرتقب.

من جانبه، كشف وزير الدفاع في البوسنة والهرسك، زوكان هيليز، عن تفاصيل المباحثات التي أجراها في واشنطن مع مسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية حول طبيعة المشاركة العسكرية لبلاده. وأكد هيليز أن التحضيرات الفنية واللوجستية وصلت إلى مراحل متقدمة، مشيراً إلى أن المساهمة البوسنية ستتجاوز 60 جندياً من القوات المسلحة الوطنية.

وكانت السلطات في البوسنة قد أقرت مبدأ المشاركة في هذه القوة الدولية منذ مطلع العام الجاري، معتبرة أن هذه الخطوة تعزز من دور البلاد في حفظ السلم والأمن العالميين. ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع اجتماعات مكثفة يعقدها 'مجلس السلام' لتنسيق الجهود الدولية الرامية لإعادة إعمار غزة وتوفير الغطاء الأمني اللازم للعمليات الإنسانية.

وتشير التقارير إلى أن القوة الدولية المقترحة قد تضم في صفوفها نحو 20 ألف جندي من جنسيات مختلفة، حيث أبدت دول مثل إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وألبانيا استعدادها للمشاركة. وتتصدر إندونيسيا قائمة الدول المساهمة بتعهدها بإرسال نحو 8 آلاف جندي، مما يجعلها العمود الفقري لهذه البعثة الدولية الطموحة.

بلغت التحضيرات لهذه المهمة مرحلة متقدمة ونتوقع أن يشارك فيها أكثر من 60 عنصراً من القوات المسلحة في البوسنة والهرسك، وهذا إسهام ملحوظ في السلم والأمن الدوليين.
وعلى الرغم من هذه التحركات الدبلوماسية والعسكرية، لا يزال تنفيذ خطة السلام الأمريكية يواجه تحديات ميدانية جسيمة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار. وكان الاتفاق قد دخل حيز التنفيذ في أكتوبر من العام الماضي، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى هشاشة الالتزام ببنوده من قبل الجانب الإسرائيلي.

وتأتي هذه التطورات بعد حرب مدمرة شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، أسفرت عن كارثة إنسانية غير مسبوقة وسقوط عشرات آلاف الشهداء والجرحى. وقد خلفت العمليات العسكرية دماراً هائلاً طال نحو 90% من البنية التحتية والمرافق الحيوية في القطاع، مما جعل الحاجة إلى قوة استقرار وإعادة إعمار أمراً ملحاً.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر رسمية في غزة بأن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب آلاف الخروقات منذ توقيع اتفاق وقف النار، شملت عمليات قتل مباشر واعتقالات وحصاراً مستمراً. وأوضحت التقارير أن هذه الانتهاكات تسببت في سقوط مئات الشهداء الجدد، مما يضعف فرص نجاح أي مبادرة دولية لا تضمن وقفاً شاملاً ونهائياً للأعمال العدائية.

ويبقى ملف 'قوة الاستقرار' رهناً بالتوافقات السياسية الكبرى وقدرة المجتمع الدولي على إلزام الأطراف بالاتفاقيات الموقعة، في وقت تترقب فيه الأوساط الفلسطينية مدى فاعلية هذه القوات. وتتزايد التساؤلات حول طبيعة المهام التي ستوكل لهذه الوحدات الأجنبية، وما إذا كانت ستنجح في توفير الحماية الفعلية للمدنيين في ظل التوترات القائمة.

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة