تلفزيون نابلس
كوكا كولا
غياب غامض وقيادة عن بُعد… إصابة مجتبى خامنئي تفتح باب الشكوك حول مستقبل الحكم في إيران
4/11/2026 2:57:00 PM

 يثير الغياب الطويل للزعيم الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، عن الظهور العلني تساؤلات متزايدة بشأن وضعه الصحي وحجم نفوذه، في وقت تخوض فيه إيران واحدة من أخطر مراحلها بين الحرب والتفاوض.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر مقربة من الدائرة الداخلية، فإن خامنئي لا يزال يتعافى من إصابات وُصفت بالخطيرة في الوجه والساق، تعرّض لها خلال الغارة الجوية التي استهدفت مجمع القيادة في طهران وأودت بحياة والده، علي خامنئي، مع عدد من أفراد العائلة.

ورغم هذه الإصابات، تؤكد المصادر أن خامنئي يحتفظ بقدراته الذهنية، ويواصل المشاركة في إدارة الملفات الحساسة، بما في ذلك الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة، عبر وسائل اتصال عن بُعد، بعيداً عن الأضواء.

غيابه المستمر منذ تعيينه في 8 آذار/مارس، وعدم نشر أي صور أو تسجيلات له، زاد من حالة الغموض، خاصة في ظل غياب تأكيد رسمي حول وضعه الصحي أو مكان وجوده. كما لم ترد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على استفسارات بهذا الشأن.

وتشير تقارير إلى أن إصابته تعود إلى 28 شباط/فبراير، اليوم الأول للحرب، فيما اكتفى الإعلام الرسمي بوصفه بـ"جانباز" — وهو لقب يُمنح في إيران لمن أصيب خلال النزاعات — دون تقديم تفاصيل دقيقة.

في المقابل، نقلت الوكالة عن مصادر مطلعة على تقييمات استخباراتية أميركية ترجيحات بإصابته في الساق، وهو ما ألمح إليه أيضاً وزير الدفاع الأميركي، دون تأكيد رسمي من أي طرف.

سياسياً، يواجه خامنئي تحدياً كبيراً في تثبيت موقعه داخل النظام، خاصة أنه لا يمتلك الخبرة أو النفوذ ذاته الذي بناه والده على مدار عقود. ويرى محللون أن المرحلة الحالية قد تشهد تعددية في مراكز القرار، مع استمرار الدور القوي للحرس الثوري في إدارة الملفات الاستراتيجية.

وتشير التقديرات إلى أن ظهوره العلني قد يتأخر لأسابيع أو حتى أشهر، رهنًا بتعافيه من جهة، والظروف الأمنية من جهة أخرى، في ظل مخاوف من استهدافه مجدداً.

في الداخل الإيراني، تتصاعد التساؤلات، بل وحتى السخرية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن غيابه، رغم صعوبة قياس حجم هذا التفاعل بسبب القيود والانقطاعات المتكررة للإنترنت.

في المقابل، يدافع أنصار الحكومة عن هذا الغياب، معتبرين أنه إجراء أمني ضروري في ظل استمرار التهديدات، حيث يرى بعضهم أن ظهوره العلني قد يجعله هدفاً مباشراً للهجمات.

وبين الغموض الصحي والتحديات السياسية، يبقى السؤال الأبرز: هل يستطيع مجتبى خامنئي ترسيخ سلطته سريعاً، أم أن إيران تتجه نحو مرحلة قيادة غير مستقرة؟


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة