تلفزيون نابلس
كوكا كولا
هدنة الـ45 يومًا تتعثر: طهران ترفض وتتمسك بإنهاء الحرب وسط تصعيد وتهديدات متبادلة
4/6/2026 8:54:00 PM

 تتجه الأزمة بين واشنطن وطهران نحو مزيد من التعقيد، مع تعثر مقترح هدنة مؤقتة لمدة 45 يومًا، في وقت تؤكد فيه إيران رفضها وقفًا جزئيًا لإطلاق النار، متمسكة بإنهاء شامل للحرب بشروط أوسع.

ونقلت وكالة وكالة إرنا أن طهران أبلغت ردها الرسمي عبر قنوات دبلوماسية، متضمنًا وثيقة من 10 بنود تشترط إنهاء الحرب بشكل كامل، ورفع العقوبات، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى ترتيبات سياسية واقتصادية مرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.

في المقابل، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح بأنه "خطوة بالغة الأهمية"، لكنه أشار إلى أنه "غير كافٍ"، مؤكدًا استمرار المفاوضات عبر الوسطاء، دون أن يمنح موافقته النهائية حتى الآن.

مساران متوازيان: تفاوض وتصعيد

المقترح المطروح—بدعم وسطاء إقليميين—يقوم على وقف إطلاق نار مؤقت يُستأنف خلاله التفاوض، تمهيدًا لاتفاق شامل. إلا أن المؤشرات الميدانية تعكس تصعيدًا متدرجًا، مع استمرار الضربات على منشآت حيوية داخل إيران.

في السياق، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني استمرار العمليات العسكرية طالما اعتبرتها القيادة السياسية ضرورية، في رسالة واضحة برفض التراجع دون تحقيق أهداف استراتيجية.

صمت إسرائيلي وترقب للتصعيد

في الجانب الإسرائيلي، تلتزم الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو الصمت رسميًا، وسط تقارير تشير إلى استعدادات لتوسيع الهجمات ضد البنية التحتية الإيرانية، وربط ذلك بالمهلة التي حددها ترامب للتوصل إلى اتفاق.

وذكرت تقارير أن نتنياهو حثّ الإدارة الأميركية على عدم التسرع في قبول وقف إطلاق النار، محذرًا من تداعياته، فيما يواصل الضغط باتجاه مواصلة العمليات العسكرية.

سباق مع الوقت

تجري الاتصالات عبر قنوات متعددة تشمل وساطة من دول مثل باكستان وتركيا ومصر، إلى جانب تبادل رسائل غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين. ورغم ذلك، تشير التقديرات إلى أن فرص التوصل لاتفاق خلال المهلة المحددة لا تزال ضعيفة.

وتتمحور أبرز نقاط الخلاف حول ملفي مضيق هرمز واليورانيوم المخصب، حيث ترفض طهران تقديم تنازلات جوهرية مقابل هدنة مؤقتة، بينما تسعى واشنطن لفرض شروط صارمة ضمن أي اتفاق نهائي.

مخاوف من تصعيد إقليمي واسع

يحذر مراقبون من أن فشل المسار التفاوضي قد يقود إلى تصعيد كبير، يشمل استهداف منشآت الطاقة داخل إيران، وردودًا إيرانية قد تطال البنية التحتية الحيوية في دول الخليج، ما يهدد بتوسيع رقعة المواجهة إقليميًا.

في ظل هذا المشهد، تبدو هدنة الـ45 يومًا مجرد محطة مؤقتة في صراع مفتوح، تحكمه حسابات عسكرية معقدة وضغوط سياسية متزايدة، فيما تبقى المنطقة على حافة مواجهة أوسع.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة