
كشفت مصادر مطلعة عن تحضيرات لعقد جولة مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان خلال الأيام القليلة المقبلة، بمشاركة الولايات المتحدة، في محاولة لبحث سبل وقف التصعيد العسكري المستمر منذ مطلع آذار/مارس.
وبحسب مصدرين مطلعين على التفاصيل، فإن المفاوضات المرتقبة قد تُعقد في قبرص أو فرنسا، مع ترجيحات بأن تستضيف قبرص هذه الجولة. وتشير المعطيات إلى أن وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي السابق رون ديرمر، المكلّف من قبل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بمتابعة الملف اللبناني خلال الحرب، سيقود الوفد الإسرائيلي في اللقاء المرتقب مع ممثلين لبنانيين.
ووفق ما أورد موقع صحيفة هآرتس، فإن الولايات المتحدة ستشارك في هذه المفاوضات، على أن يتولى إدارتها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
من جهتها، لم تؤكد الرئاسة القبرصية استضافة اللقاء، مكتفية بالقول إنه في حال حدوث تطورات ملموسة سيتم الإعلان عنها بشفافية، مشيرة إلى أنه لا يوجد حتى الآن ما يمكن التعليق عليه رسميًا.
ملف الحرب ونزع سلاح حزب الله
وتشير التقديرات إلى أن المباحثات ستتناول إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي يوقف القتال، إلى جانب مناقشة المطلب الإسرائيلي المتعلق بنزع سلاح حزب الله. ومع ذلك، لا تستبعد إسرائيل خيار تنفيذ عملية برية واسعة داخل الأراضي اللبنانية قد تمتد حتى نهر الليطاني، بحسب أحد المصدرين، فيما اعتبر مصدر آخر أن احتمال تنفيذ مثل هذه العملية يبقى مرتفعًا.
وفي سياق متصل، أفاد المصدران بأن الإدارة الأميركية طلبت من إسرائيل تجنب استهداف البنية التحتية المدنية في لبنان. غير أن أحد المصدرين رجّح أن يكون هذا الطلب قد تراجع جزئيًا، خصوصًا بعد قصف جسر الزرارية فوق نهر الليطاني.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن لإسرائيل تقتصر حاليًا على عدم استهداف مطار بيروت الدولي والمرفأ البحري في العاصمة. وفي حال تنفيذ عملية برية واسعة، فمن المرجح أن تتراجع فرص نجاح المسار الدبلوماسي.
ديرمر يقود الملف اللبناني
وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد ذكرت أن نتنياهو كلّف ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب الدائرة منذ الثاني من آذار/مارس، بما في ذلك الإشراف على أي مفاوضات محتملة مع الإدارة الأميركية والحكومة اللبنانية في المرحلة المقبلة.
ويُعد ديرمر من أبرز المقربين من نتنياهو، وشارك سابقًا في إدارة ملفات حساسة تتعلق بالتنسيق مع واشنطن، لا سيما في ما يخص الحرب على غزة والعلاقات مع إدارة ترامب، إضافة إلى القضايا المرتبطة بإيران ولبنان وسورية.
كما يُعتبر من مهندسي اتفاقيات التطبيع المعروفة باسم اتفاقيات أبراهام، وكان قد شغل في السابق منصب المستشار السياسي الأول لنتنياهو قبل توليه حقيبة الشؤون الإستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية التي تشكلت أواخر عام 2022.
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار عربية
أخبار دولية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |