3/11/2026 8:01:00 AM
أبرمت شركة بوينغ الأمريكية عقداً تسليحياً جديداً مع إسرائيل بقيمة تصل إلى 289 مليون دولار، يهدف إلى تزويد سلاح الجو الإسرائيلي بنحو 5000 قنبلة ذكية من الطرازات المتقدمة. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الذخائر تندرج ضمن فئة القنابل 'صغيرة القطر' الموجهة، والتي تتميز بدقة عالية وقدرة على إصابة أهداف ثابتة ومتحركة من مسافات بعيدة.
وتمتاز هذه القنابل بقدرتها على الإطلاق من الطائرات الحربية لتصيب أهدافاً تبعد أكثر من 64 كيلومتراً، مما يمنح الطيران الإسرائيلي قدرات هجومية موسعة. ورغم ضخامة الصفقة، إلا أن تقارير تقنية أشارت إلى أن الجدول الزمني للتنفيذ لن يبدأ بشكل فوري، حيث يتوقع أن تستغرق عمليات التصنيع والبدء في التسليم نحو ثلاث سنوات من الآن.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر إعلامية أن هذا العقد لا يرتبط بشكل مباشر بالتصعيد العسكري الأخير في المنطقة أو المواجهات مع إيران، بل يأتي ضمن خطط التسلح طويلة الأمد. وتعد هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة من الصفقات الضخمة، حيث سبق وأن منح البنتاغون شركة بوينغ عقداً بقيمة 8.6 مليار دولار لإنتاج وتوريد مقاتلات من طراز F-15 لصالح إسرائيل.
العقد الجديد لا يرتبط بالتوترات الجارية، إذ من غير المقرر أن تبدأ عمليات التسليم قبل 36 شهراً.
وتستمر الولايات المتحدة في دورها كأكبر مورد للأسلحة والعتاد العسكري لإسرائيل، حيث شهدت الآونة الأخيرة تسارعاً ملحوظاً في وتيرة الموافقات على صفقات السلاح. وكشفت تقارير أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لجأت إلى استخدام صلاحيات الطوارئ لتجاوز العقبات التشريعية في الكونغرس، بهدف تسريع إرسال أكثر من 20 ألف قنبلة بقيمة 650 مليون دولار.
بالإضافة إلى الصفقات الحكومية الرسمية، تتجه إسرائيل نحو تعزيز ترسانتها عبر قنوات المبيعات التجارية المباشرة، حيث من المتوقع شراء ذخائر حيوية إضافية بقيمة تقارب 298 مليون دولار. وتأتي هذه التحركات في ظل موافقة وزارة الخارجية الأمريكية مسبقاً على عقود عسكرية تتجاوز قيمتها الإجمالية 6.5 مليار دولار، تشمل مروحيات أباتشي الهجومية ومعدات لوجستية متطورة.
تعكس هذه الصفقات المتلاحقة عمق الشراكة العسكرية بين واشنطن وتل أبيب، والالتزام الأمريكي بتفوق إسرائيل النوعي في المنطقة. ورغم الانتقادات الدولية لوتيرة التسليح، إلا أن تدفق العقود مع شركات الدفاع الكبرى مثل بوينغ يؤكد استمرارية الدعم الاستراتيجي وتطوير القدرات الهجومية الإسرائيلية لمواجهة التحديات المستقبلية.