نعيم قاسم: لن نستسلم وسنستميت دفاعاً عن شعبنا.. وعلى معارضي المقاومة عدم طعنها من الخلف
3/5/2026 8:20:00 AM
أكد الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم أن خيار المقاومة هو مواجهة العدوان "إلى درجة الاستماتة وإلى أبعد الحدود"، مشدداً على أنهم "لن يستسلموا"، وداعياً المعارضين للمقاومة إلى عدم "طعنها في الظهر" خلال فترة المواجهة والحرب، وفتح صفحة جديدة في هذه المرحلة.
وقال قاسم في خطابه اليوم مساءا، إنهم سيلتزمون بخيار مواجهة العدوان باعتباره "دفاعاً وجودياً سيستمر حتى تحقيق الأهداف»، لافتاً إلى أن الحزب التزم باتفاق وقف إطلاق النار "في حين لم تلتزم إسرائيل بأي بند من بنوده".
وأضاف أنهم لم يردوا على اعتداءات "إسرائيل" المتكررة "حتى لا يُتهموا بإعاقة الدبلوماسية"، إلا أن "للصبر حدوداً، وتمادي العدو الإسرائيلي أصبح كبيراً".
واعتبر أن"إسرائيل" تسعى إلى التوسع، مشيراً إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى"، ومؤكداً أن "إسرائيل خطر وجودي علينا وعلى شعبنا ووطننا وعلى المنطقة بأسرها"، وأن المشكلة "ليست في سلاح حزب الله بل في الاحتلال وخرق السيادة الدائم".
وانتقد قرارات 5 و7 آب المتعلقة بحصر عمل المقاومة بالأنشطة السياسية، معتبراً أنها "أضعفت الحكومة وأعطت العدوان شرعية»، ومشدداً على أن المشكلة تكمن في «خرق السيادة الدائم والاحتلال الأميركي الإسرائيلي والوصاية". وأضاف أن الاعتداءات تهدف إلى "تطوير الضغوط ليصبح لبنان بلا أوراق قوة ويدخل في مسار بلا سيادة»، مؤكداً أن واجبهم "العمل بكل ما في وسعهم لإيقاف هذا المسار الخطير".
وتساءل قاسم عمّن يسأل عن توقيت الرد: "ألا تكفي مدة 15 شهراً من الانتهاكات وارتقاء 500 شهيد و10 آلاف خرق؟"، مشيراً إلى أن إسرائيل "جرفت من البيوت أضعافاً مضاعفة مما فعلت في معركة أولي البأس"، وأن عدد الشهداء تجاوز 40 خلال أول 48 ساعة، إضافة إلى تهجير أكثر من 85 قرية وبلدة وهدم الممتلكات ومراكز جمعية القرض الحسن.
وأوضح أن إطلاق الصواريخ في رشقة واحدة "هو رد على العدوان الإسرائيلي الأميركي"، وأن الدفعة الصاروخية الأولى كانت «خطوة لإسقاط وهم أن العدو سيسكت في حال السكوت عنه"، معتبراً أن ما تقوم به إسرائيل "حرب إبادة واستهداف للوجود، وعدوان محضّر له وليس رداً على صلية صاروخية".
وأشار إلى أن الوسطاء أبلغوا بأن إسرائيل «لن تتدخل الآن ضد حزب الله في حال لم يتحرك الحزب خلال العدوان على إيران»، مؤكداً أن الحكومة "مسؤولة عن لبنان وليس عن تطبيق القرارات الأميركية والإسرائيلية"، وأنه "طالما أن الاحتلال موجود فإن المقاومة وسلاحها حق مشروع قانونياً ودولياً ووفقاً للدستور وبيان الحكومة".
وختم قاسم بالتأكيد أن "التهجير يهدف إلى إيجاد شرخ بين المقاومة والناس، لكن الناس يعرفون أن التهجير حصل بفعل العدوان»، موجهاً رسالة إلى أهالي الجنوب بأنهم "أهل الإيمان والعزيمة"، ومشدداً على أن المقاومة "تدافع عن شعبها وهذا القتال غير مرتبط بأي معركة أخرى"، وأن إيواء النازحين "مسؤولية جماعية وعلى الحكومة توفير الخدمات لهم"، مؤكداً في الوقت نفسه: «نحن منصورون ولا نخاف هذه المواجهة".