تلفزيون نابلس
كوكا كولا
ترامب بين تدمير القدرات وإسقاط النظام.. هل تنجح واشنطن في تغيير المعادلة داخل إيران؟
2/28/2026 7:01:00 PM

 حدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدفين رئيسيين للهجمات الصاروخية على إيران: الأول تدمير القدرات العسكرية والاستراتيجية، بما يشمل البرنامجين النووي والصاروخي والقوى البحرية، والثاني فتح الباب أمام تغيير النظام، لكن “بأيدي الإيرانيين أنفسهم”.

تحقيق الهدف الأول، وفق مراقبين، يتطلب وقتاً واستمرارية في الضربات، إضافة إلى تقديم إدارة ترامب دليلاً واضحاً للرأي العام الأميركي على أن هذه الحرب ستنتهي بشكل مختلف عن تجارب سابقة. ففي عام 2025، أعلن ترامب تدمير البرنامج النووي الإيراني، قبل أن يؤكد لاحقاً أن طهران عادت للعمل على إحيائه، ما أثار تساؤلات حول فعالية الضربات السابقة.

أما الهدف الثاني، المتعلق بتغيير النظام، فيرتبط بتعقيدات داخلية إيرانية. وتشير تقارير إلى وجود اتصالات مع رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني السابق، عبر المبعوث الأميركي للمفاوضات مع إيران ستيف ويتكوف. ويُطرح دعم بهلوي كأحد الخيارات المحتملة، غير أن هذا الطرح يواجه تساؤلات بشأن مدى قدرته – أو أي شخصية أخرى – على كسب تأييد داخلي واسع في ظل تركيبة سياسية وأمنية معقدة.

ويجمع محللون على أن إضعاف النظام إلى درجة يصبح فيها عرضة للسقوط بفعل احتجاجات شعبية ليس أمراً سهلاً، نظراً إلى القبضة الأمنية الصارمة في البلاد. وفي حال تحقق ذلك، ستبرز تساؤلات حاسمة حول القوى السياسية القادرة على ملء الفراغ وإدارة المرحلة الانتقالية.

في المحصلة، يبقى نجاح استراتيجية ترامب مرهوناً بمدى استدامة الضربات العسكرية، وبالتحولات الداخلية في إيران، وهي معادلة مفتوحة على احتمالات متعددة في ظل تصعيد غير مسبوق.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة